ابن عابدين
38
حاشية رد المحتار
الاختلاف في الشهادة ، فافهم . وبما تقرر اندفع ما في الشرنبلالية من أن قوله منها أن الشهادة على حقوق العباد الخ ليس من هذا الباب . لأنه في الاختلاف في الشهادة لا في قبولها وعدمه ، فتدبر . قوله : ( وهذا أحد الأصول الخ ) نبه عليه دون ما قبله لدفع توهم عدم أصلية سبب كونه مفرعا على قبله فإنه لا تنافي كما قدمناه وإلا فما قبله أصل أيضا كما علمته ، فتنبه . قوله : ( أو إرث ) تبع فيه الكنز ، والمشهور أنه كدعوى الملك المطلق كما في البحر عن الفتح وسيذكر الشارح ، فلو أسقطه هنا لكان أولى ح . قوله : ( قبلت ) فيه قيد في البحر عن الخلاصة . قوله : ( بأن ادعى بسبب ) أي ادعى العين لا الدين . بحر . قوله : ( بالأكثر ) وفيه لا تقبل إلا إذا وفق . بحر . قوله : ( في غير دعوى إرث ) لأنه مساو للملك المطلق كما قدمناه . قوله : ( ونتاج ) لأن المطلق أقل منه لأنه يفيد الأولوية على الاحتمال والنتاج على اليقين ، وذكر في الهامش أن الشهادة على النتاج بأن يشهدا أن هذا كان يتبع هذه الناقة ، ولا يشترط أداء الشهادة على الولادة . فتاوى الهندية في باب تحمل الشهادة عن التاترخانية عن الينابيع ا ه . قوله : ( وشراء من مجهول ) لأن الظاهر أنه مساو للملك المطلق ، وكذا في غير دعوى قرض . بحر . ومثله شراء مع دعوى قبض ، فإذا ادعاهما فشهدا على المطلق تقبل . بحر عن الخلاصة . وحكى في الفتح عن العمادية خلافا . قوله : ( ثلاثة وعشرين ) لكن ذكر في البحر بعدها أنه في الحقيقة لا استثناء ، فراجعه . قوله : ( خشية التطويل ) قدمها الشارح في كتاب الوقف . قوله : ( بطريق الوضع ) أن بمعناه المطابقي ، وهذا جعله الزيلعي تفسيرا للموافقة في اللفظ حيث قال : والمراد بالاتفاق في اللفظ تطابق اللفظين على إفادة المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمن ، حتى لو ادعى رجل مائة درهم فشهد شاهد بدرهم وآخر بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وآخر بخمسة لم تقبل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم الموافقة لفظا ، وعندهما : يقضي بأربعة اه . والذي يظهر من هذا أن الامام اعتبر توافق اللفظين على معنى واحد بطريق الوضع ، وأن الامامين اكتفيا بالموافقة المعنوية ولو بالتضمن ولم يشترطا المعنى الموضوع له كل من اللفظين ، وليس المراد أن الامام اشترط التوافق في اللفظ والتوافق في المعنى الوضعي ، وإلا أشكل ما فرعه عليه من شهادة أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج ، وكذا الهبة والعطية فإن اللفظين فيهما مختلفان ولكنهما توافقا في معنى واحد ، أفاده كل منهما بطريق الوضع . ويدل على هذا التوفيق أيضا ما نقله الزيلعي عن النهاية حيث قال : إن كانت المخالفة بينهما في اللفظ دون المعنى . تقبل شهادته وذلك نحو أن يشهد أحدهما على الهبة والآخر على العطية ، وهذا لان اللفظ ليس بمقصود في الشهادة بل المقصود ما تضمنه