ابن عابدين

39

حاشية رد المحتار

اللفظ وهو ما صار اللفظ علما عليه ، فإذا وجدت الموافقة في ذلك لا تضر المخالفة فيما سواها . قال : هكذا ذكره ولم يحك فيه خلافا ا ه‍ . وهذا بخلاف الفرع السابق الذي نقلناه عنه ، فإن الخمسة معناها المطابقي لا يدل على الأربعة بل تتضمنها ، ولذا لم يقبلها الامام وقبلها صاحباه لاكتفائهما بالتضمن . والحاصل : أنه لا يشترط عند الامام الاتفاق على لفظ بعينه ، بل إمام بعينه أو بمرادفه ، وقول صاحب النهاية لان اللفظ ليس بمقصود مراده به أن التوافق على لفظ بعينه ليس بمقصود لا مطلقا كما ظن ، فافهم . قوله : ( بالموافقة المعنوية ) فإن قيل : يشكل على قول الكل ما لو شهد أحدهما أنه قال لها أنت خلية والآخر أنت برية لا يقضي ببينونة أصلا مع إفادتهما معناها ، أجيب بمنع الترادف بل هما متباينان لمعنيين يلزمهما لازم واحد وهو وقوع البينونة ، وتمامه في الفتح . قوله : ( لاتحاد معناهما ) أي مطابقة فصار كأن اللفظ متحد أيضا ، فافهم . قوله : ( ولو شهدا بالاقرار ) مقتضاه أنه لا يضر الاختلاف بين الدعوى والشهادة في قول مع فعل ، بخلاف اختلاف الشاهدين في ذلك . قوله : ( للجمع بين قول وفعل ) بخلاف ما إذا شهد أحدهما بألف للمدعي على المدعى عليه وشهد الآخر على إقرار المدعى عليه بألف فإنه يقبل ليس بجمع بين قول وفعل . منلا علي التركماني عن الحاوي الزاهدي . قوله : ( إلا إذا اتحدا ) الظاهر أن الاستثناء منقطع لأنه لا فعل مع قول في هذه الصور بل قولان ، لان الانشاء والاقرار به كل منهما قول كما سيذكره . قوله : بألف ومائة بخلاف العشر وخمسة عشر حيث لا يقبل لأنه مركب كالألفين إذ ليس بينهما حرف العطف ذكره الشارح . بحر . قوله : ( إلا أن يوفق ) كأن يقول كان لي عليه كما شهدا إلا أنه أوفاني كذا بغير علمه . وفي البحر : ولا يحتاج هنا إلى إثبات التوفيق بالبينة لأنه يتم به ، بخلاف ما لو ادعى الملك بالشراء فشهد بالهبة فإنه يحتاج لاثباته بالبينة . سائحاني . قوله : ( وهذا في الدين ) أي اشتراط الموافقة بين الشهادتين لفظا . قوله : ( سواء كان المدعي الخ ) وسواء كان المدعي البائع أو المشتري . درر . قوله : ( أو كتابته على ألف ) شامل لما إذا ادعاها العبد وأنكر المولى