ابن عابدين
30
حاشية رد المحتار
بالتقييد بقوله بما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة ، ولذا لم يقيد بذلك في الذخيرة ، بل صرح بعده بأن الحادث تقبل فيه كما قدمناه ، فاغتنم هذا التحرير ا ه . وذكر في الهامش عبارة جامع الفتاوى ونصها : لأنه في الفصل الثاني لما اتصل القضاء بها : أي بالوكالة صار الوكيل خصما في جميع حقوق الموكل على غرمائه ، فإذا شهد بالدنانير فقد شهد بما هو خصم فيه ، وفي الأول : علم القاضي بوكالته ليس بقضاء فلم يصر خصما فكان في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز شهادته بعد العزل في حق آخر اه . قوله : ( شهادة اثنين الخ ) راجع الفصل الرابع والعشرين من التاترخانية . قوله : ( في ذلك ) أي فيما في الذمة ، وإنما تثبت الشركة في المقبوض بعد القبض . ووجه قول أبي يوسف بعدم القبول أن أحد الفريقين إذا قبض شيئا من التركة بدينه شاركه الفريق الآخر فصار كل شاهدا لنفسه . قوله : ( بخلاف الوصية بغير عين ) كما إذا شهد أن الميت أوصى لرجلين بألف فادعى الشاهدان أن الميت أوصى لهما بألف وشهد الموصى لهما أن الميت أوصى للشاهدين بألف لا تقبل الشهادتان ، لان حق الموصى له تعلق بعين التركة حتى لا يبقى بعد هلاك التركة ، فصار كل واحد من الفريقين مثبتا لنفسه حق المشاركة في التركة فلا تصح شهادتهما ، واحترز بالوصية بغير عين عن الوصية بها ، كما لو شهدا أنه أوصى لرجلين بعين وشهد المشهود لهما للشاهدين الأولين أنه أوصى لهما بعين أخرى فإنها تقبل الشهادتان اتفاقا ، لأنه لا شركة ولا تهمة ا ه ح . كذا في الهامش . قوله : ( على أجنبي ) الظاهر أنه غير قيد . تأمل . قوله : ( حق الله تعالى ) ولو كان الحق تعزيزا ، وانظر باب التعزير من البحر عند قوله : يا فاسق يا زاني . قوله : ( وإلا لا ) تكرار . س . قوله : ( بعد التعديل ) ولو قبله قبلت . ذكر في البحر أن التفصيل إنما هو إذا ادعاه الخصم وبرهن عليه جهرا ، أما إذا أخبر القاضي به سرا وكان مجردا طلب منه البرهان عليه ، فإذا برهن عليه سر أبطل الشهادة لتعارض الجرح والتعديل فيقدم الجرح ، فإذا قال الخصم للقاضي سرا إن الشاهد أكل ربا وبرهن عليه رد شهادته كما أفاده في الكافي ا ه . ووجه أنه لو كان البرهان جهرا لا يقبل على الجرح المجرد لفسق الشهود به بإظهار الفاحشة ، بخلاف ما إذا شهدوا سرا كما بسطه في البحر . وحاصله : أنها تقبل على الجرح ولو مجردا أو بعد التعديل لو شهدوا به سرا ، وبه يظهر أنه لا بد من التقييد لقول المصنف لا تقبل بعد التعديل بما إذا كان جهرا وظاهر كلام الكافي أن الخصم لا يضره الاعلان بالجرح المجرد كما في البحر : أي لأنه إذا لم يشتبه بالشهود سرا وفسق بإظهار الفاحشة لا يسقط حقه ، بخلاف الشهود فإنها تسقط شهادتهم بفسقهم بذلك ، وكذا يقبل سؤال القاضي . قال في البحر أول الباب المار : وقد ظهر من إطلاق كلامهم هنا أن الجرح يقدم على التعديل