ابن عابدين
29
حاشية رد المحتار
المسألة في البزازية حيث قال : وكله بطلب ألف درهم قبل فلان والخصومة فخاصم عند غير القاضي ثم عزل الوكيل قبل الخصومة في مجلس القضاء ثم شهد الوكيل بهذا المال لموكله يجوز . وقال الثاني : لا يجوز بناء على أن نفس الوكيل قام مقام الموكل ا ه . فالمراد هنا أنه خاصم فيما وكل به ، فإن خاصم في غيره ففيه تفصيل أشار إليه الشارح فيما يأتي اه . ونقل في الهامش فرعا هو : ادعى المشتري أنه باعه من فلان وفلان يجحد فشهد له البائع لم تقبل . كذا في المحيط . والبائع إذا شهد لغيره بما باع لا تقبل شهادته ، وكذا المشتري ، كذا في فتاوى قاضيخان فتاوى الهندية ا ه . قوله : ( كالوصي ) بناء على أن عنده بمجرد قبول الوكالة يصير خصما وإن لم يخاصم ، ولهذا لو أقر على موكله في غير مجلس القضاء نفذ إقراره عليه . وعندهما : لا يصير خصما بمجرد القبول ، ولهذا لا ينفذ إقراره . ذخيرة ملخصا . قوله : ( وفي قسامة الزيلعي الخ ) المسألة مبسوطة في الفصل السادس والعشرين من التاترخانية . قوله : ( متفق عليهما ) فيه أن أبا يوسف جعل الوكيل الوصي وإن لم يخاصم مع أنه بعرضة أن يخاصم . قوله : ( عندهما ) أي خلافا للثاني كما تقدم ح . قوله : ( أو عليه ) أي أو شهد عليه أي على الموكل . قوله : ( وفي البزازية ) بيان لقوله : في غير ما وكل فيه . قوله : ( عند القاضي ) متعلق بوكل لا بالخصومة . قوله : ( مائة دينار ) أي مال غير الموكل به ، بخلاف ما مر . قوله : ( وتمامه فيها ) حيث قال : بخلاف ما لو وكله عند غير القاضي فخاصم مع المطلوب بألف وبرهن على الوكالة ثم عزله الموكل عنها فشهد له على المطلوب بمائة دينار ، فما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة لا يقبل ، لان الوكالة لما اتصل بها القضاء صار الوكيل خصما في حقوق الموكل على غرمائه ، فشهادته بعد العزل بالدنانير شهادة الخصم فلا تقبل ، بخلاف الأول لان علم القاضي بوكالته ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه بزيادة من جامع الفتاوى . وزاد في الذخيرة : إلا أن يشهد بمال حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل شهادتهما عنده ا ه . ولهذا قال في البزازية بعد ما مر : وهذا غير مستقيم فيما يحدث ، لان الرواية محفوظة فيما إذا وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل : يعني أنه لا يتناول الحادث ، أما إذا وكله يطلب كل حق له قبل الناس أجمعين فالخصومة تنصرف إلى الحادث أيضا استحسانا ، فإذا تحمل المذكورة على الوكالة العامة . ثم قال : والحاصل أنه في الوكالة العامة بعد الخصومة لا تقبل شهادته لموكله على المطلوب ولا على غيره في القائمة ولا في الحادثة إلا في الواجب بعد العزل ا ه : يعني وأما في الخاصة : فلا تقبل فيما كان على المطلوب قبل الوكالة وتقبل في الحادث بعدها أو بعد العزل . وإنما جاء عدم الاستقامة