ابن عابدين

177

حاشية رد المحتار

الأرحام ، والأول أوجه لان مولى الموالاة إرثه بعد ذوي الأرحام . شرنبلالية . قوله : ( ورثه ) . تتمة : إرث المقر له حيث لا وارث له عيره يكون مقتصرا عليه ، ولا ينتقل إلى فرع المقر له ولا إلى أصله لأنه بمنزلة الوصية . شيخنا عن جامع الفصولين . كذا في حاشية مسكين . قوله : ( المعروف ) قريبا أو بعيد فهو أحق بالإرث من المقر له حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة فالإرث للعمة أو للخالة لان نسبه لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف . درر . كذا في الهامش . قوله : ( والمراد غير الزوجين ) أي بالوارث الذي يمنع المقر له من الإرث . قوله : ( وإن صدقه المقر له ) صوابه المقر عليه كما عبر به فيما مر ، ويدل عليه كلا المنح حيث قال : وقوله : أي الزيلعي للمقر إنه يرجع عنه ، محله ما إذا لم يصدق المقر له على إقراره أو لم يقر بمثل إقراره الخ ، وعزاه لبعض شروح السراجية فقوله أو لم يقر ، لا شك أن الضمير فيه للمقر عليه لا المقر له ، فعلم أن المقر له صوابه المقر عليه كما عبر به صاحب المنح في كتاب الفرائض ، ويدل عليه قوله الآتي إن بالتصديق يثبت النسب ، ولا يكون ذلك إلا من المقر عليه . قال في رواه الشروح على السراجية . واعلم : أنه إن شهد مع المقر رجل آخر أو صدقه المقر عليه أو الورثة وهم من أهل الاقرار فلا يشترط الاصرار على الاقرار إلى الموت ولا ينفع الرجوع لثبوت النسب ح اه‍ . وفي شرح فرائض الملتقى للطرابلسي : وصح رجوعه لأنه وصية معنى ولا شئ للمقر له من تركته . قال في شرح السراجية المسمى بالمنهاج : وهذه إذا لم يصدق المقر عليه إقراره قبل رجوعه أو لم يقر بمثل إقراره ، أما إذا صدق إقراره قبل رجوعه أو أقر بمثل إقراره فلا ينفع المقر رجوعه عن إقراره ، لان نسب المقر له قد ثبت من المقر عليه ا ه‍ . فهذا كلام شراح السراجية ، فالصواب التعبير بعلية كما عبر به في المنح كتاب الفرائض ، وإن كانت عبارتها هنا كعبارة الشارح ، وكذا عبارة الشارح في الفرائض غير محررة ، فتنبه . قوله : ( عند الفتوى ) أقول : تحريره أنه لو صدقه المقر له فله الرجوع ، لأنه لم يثبت النسب وهو ما في البدائع ، ولو صدقه المقر عليه لا يصح رجوعه ، لان بعد ثبوته وهو ما في شروح السراجية فمنشأ الاشتباه تحريف الصلة فالموضوع مختلف ولا يخفى أن هذا كله في غير الاقرار بنحو الولد . قوله : ( نصف نصيب المقر ) ولو معه وارث آخر . شرح الملتقى وبيانه في الزيلعي . قوله : ( في حق نفسه ) فصار كالمشتري إذ أقر أن البائع كان أعتق العبد المبيع يقبل إقراره في العتق ولم يقبل في الرجوع بالثمن . بيانية . وفي الزيلعي : فإذا قبل إقراره في حق نفسه يستحق المقر له نصف نصيب المقر مطلقا عندنا . وعند مالك وابن أبي ليلى : يجعل إقراره شائعا في التركة فيعطي المقر من نصيبه ما يخصه من ذلك ، حتى لو كان لشخص مات أبوه أخ معروف فأقر بأخ آخر فكذبه أخوه المعروف فيه أعطى المقر نصف ما في يده ، وعندهما : يعني عند مالك وابن أبي ليلى ثلث ما في يده