السيد هبة الدين الشهرستاني ( مترجم : ميرزاده اهرى )
69
ما هو نهج البلاغة ( در پيرامون نهج البلاغه ) ( فارسى )
القطب من الرحى ، ينحدر عنه السيل و لا يرتقى اليه الطير ، فسدلت دونها ثوبا و طويت عنها كشحا ، و طفقت ارتاءى بين ان اصول بيد جزاء او اصبر على طخية عمياء ، يشيب فيها الصغير و يهرم فيها الكبير ، و يكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأيت ان الصبر على هاتى احجى ، فصبرت و فى القلب قذى و فى الحلق شجى ارى تراثى نهبا ، حتى مضى لسبيله فادلى بها الى فلان بعده ! فيا عجبا بينا يستقيلها فى حياته اذ عقدها لاخر بعد وفاته ، فصيرها و اللّه فى حوزة خشناء يخشن مسها و يغلظ كلمها و يكثر العثار و الاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ان عنف بها حرن ، و ان اسلس بها غسق ، فمنى الناس - لعمر اللّه - بخبط و شماس و تلون و اعتراض مع هن و هن ، فصبرت على طول المدة و شدة المحنة حتى اذا مضى لسبيله جعلها فى جماعة زعم انى منهم ! فيا للّه و للشورى ، متى اعترض الريب فى مع الاول منهم حتى صرت اقرن الى هذه النظائر ، فمال رجل لضغنه و اصغى آخر لصهره و قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله و معتلفه ، و قام معه بنو ابيه يهضمون مال اللّه هضم الابل نبتة الربيع حتى اجهز عليه عمله و كبت به مطيبته ، فما راعنى الا و الناس الى كعرف الضبع قد انثالوا على من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان و شق عطفاى ، حتى اذا نهضت بالامر نكثت طائفة و فسقت اخرى و مرق آخرون كأنهم لم يسمعوا للّه تبارك و تعالى يقول : « تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين » . بلى ، و اللّه لقد سمعوها و لكن احلولت الدنيا فى اعينهم و راقهم زبرجها ، و الذى فلق الحبة و برء النسمة لولا حضور الحاضر و قيام الحجة بوجود الناصر ، و ما اخذ اللّه على العلماء الا يقروا على كظة ظالم و لا سغب مظلوم ، لا لقيت حبلها على غاربها و لسقيت آخرها بكأس اولها الفيتم دنياكم ازهد عندى من عفطة عنز ! .