ابن عابدين
79
حاشية رد المحتار
ينبغي تقديمه على الخلع أو تأخيره عن العتق ، لان قول المتن : على مال راجع للخلع أيضا ، ولا يصح رجوعه للرهن كما لا يخفى وكان ينبغي أن يذكر الطلاق على مال أيضا لأنه معاوضة من جانب المرأة كالخلع ، وكما أن العتق على مال معاوضة من جانب العبد ا ه ح . قوله : ( لزوجة وراهن وقن ) لأن العقد في جانبهم لازم يحتمل الفسخ ، بخلاف الزوج والسيد فإن العقد من جانبهما وإن كان لازما لكنه لا يحتمل الفسخ ، لأنه يمين . وبخلاف المرتهن فإن العقد من جانبه غير لازم أصلا ، وحينئذ فيجب ذكرهم في المقابل ا ه ح . أي فيما لا يصح فيه الخيار . ويمكن أن يقال : إن الخلع والعتق على مال داخلان في قوله الآتي : ويمين تأمل . وقوله : لازم يحتمل الفسخ : أي قبل تمامه بالقبول ، أما بعد القبول من الزوجة والراهن والقن فلا يحتمله . قوله : ( ككفالة ) أي بنفس أو مال وشرط الخيار للمكفول له أو للكفيل . بحر . وقدمنا أن الخيار في الكفالة والحوالة يصح أكثر من ثلاثة أيام . قوله : ( وحوالة ) إذا شرط للمحتال أو المحال عليه لأنه يشترط رضاه ط . قوله : ( وإبراء ) بأن قال : أبرأتك على أني بالخيار ، ذكره فخر الاسلام من بحث الهزل . بحر . قال ط : لكن نقل الشريف الحموي عن العمادية : لو أبرأه من الدين على أنه بالخيار فالخيار باطل ، ولعل في المسألة خلافا ا ه . قلت : وبالثاني جزم الشارح في أول كتاب الهبة وعزاه إلى الخلاصة . قوله : ( ووقف ) فيه أنه لا يحتمل الفسخ . تأمل . قوله : ( عند الثاني ) لأنه عنده لازم . وعند محمد : وإن كان كذلك ، لكنه اشترط أن لا يكون فيه خيار شرط ولو معلوما ، وقدمنا في الوقف أن الخلاف في غير المسجد ، فلو فيه صح الوقف وبطل الخيار . قوله : ( فهي ستة عشر ) أي مع البيع . قوله : ( لا في نكاح الخ ) لأنها لا تحتمل الفسخ . قوله : ( وطلاق ) أي بلا مال لما عرفت ، وينبغي أن يكون الخلع بلا مال مثله ا ه ح . قوله : ( وإقرار الخ ) عبارته مع المتن في كتاب الاقرار : أقر بشئ على أنه بالخيار ثلاثة أيام لزمه بلا خيار ، لان الاقرار إخبار فلا يقبل الخيار ، وإن صدقه المقر له في الخيار إلا إذا أقر بعقد بيع وقع بالخيار له فيصح باعتبار العقد إذا صدقه أو برهن الخ . قوله : ( ووكالة ووصية ) فلا خيار فيهما لعدم اللزوم من الطرفين ولزوم الوكالة في بعض الصور نادر . أفاده ط . وهذان زادهما في النهر بحثا أخذا مما مر في قوله : في لازم . قوله : ( فهي تسعة ) يزاد عاشر وهو الهبة ، لما سيذكره المصنف في بابها من أن حكمها عدم صحة خيار الشرط فيها الخ . مطلب : المواضع التي يصح فيها خيار الشرط والتي لا يصح قوله : ( وقد كنت غيرت ما نظمه في النهر ) فإن نظم النهر كان هكذا : والصلح والخلع مع الحوالة * والوقف والقسمة والإقالة وليس في هذا التغيير كبير فائدة مع أنهما لم يستوفيا الأقسام كما قاله ح : أي لأنهما أسقطا من القسم الأول المزارعة والمعاملة والكتابة ، ومن الثاني الوصية ، لكن الظاهر أن إسقاط الكتابة ذهول ، وأما ما عداها فلكونه بحثا كما علمته مما مر .