ابن عابدين
317
حاشية رد المحتار
وقدمنا هناك عن البحر أن السلم الغير المتصل يدخل في عرف مصر القاهرة ، لان بيوتهم طبقات لا ينتفع بها بدونه ، وتمام ذلك في رسالتنا نشر العرف ، والله سبحانه أعلم . قوله : ( والشرب ) بكسر الشين المعجمة : الحظ من الماء وفي الخانية : رجل باع أرضا بشربها فللمشتري قدر ما يكفيها ، وليس له جميع ما كان للبائع ا ه عزمية . قوله : ( ونحوه ) لا حاجة إليه مع المتن . قوله : ( مما مر ) أي من ذكر المرافق أو كل قليل وكثير منه ط . قوله : ( فتدخل بلا ذكر ) أي يدخل الطريق والمسيل . نهر . قوله : ( لأنها الخ ) أي لان الإجارة تعقد للانتفاع بعين هذه الأشياء ، والبيع ليس كذلك ، فإن المقصود منه في الأصل ملك الرقبة لا خصوص الانتفاع بل إما هو أو ليتجر فيها أو يأخذ نقضها . نهر قال الزيلعي : ألا ترى أنه لو استأجر الطريق من صاحب العين لا يجوز : يعني لعدم الانتفاع به بدون العين فتعين الدخول فيها ، ولا يدخل مسيل ماء الميزاب إذا كان في ملك خاص ولا مسقط الثلج فيه ا ه ومثله في المنح عن العيني . وفي حواشي مسكين أن هذا تقييد لقول المصنف بخلاف الإجارة فأفاد أن دخول المسيل في الإجارة بلا ذكر الحقوق مقيد بما إذا لم يكن في ملك خاص . قوله : ( كالبيع ) أفاد به أن الشرب والمسيل في حكم الطريق ط . قوله : ( ولا يدخل في القسمة الخ ) حاصل ما في الفتح : أنهما إذا اقتسما ولأحدهما على الآخر مسيل أو طريق ولم يذكر الحقوق لا تدخل ، لكن إن أمكن له إحداثها في نصيبه فالقسمة صحيحة ، وإلا فلا ، بخلاف الإجارة ، لان الآجر إنما يستوجب الاجر إذا تمكن المستأجر من الانتفاع ، ففي إدخال الشرب توفير المنفعة عليهما ، وإن ذكر الحقوق في القسمة دخلت إن لم يمكنه إحداثها ، لا إن أمكن إلا برضا صريح ، لان المقصود بالقسمة تمييز الملك لكل منهما لينتفع به على الخصوص ، بخلاف البيع فإن الحقوق تدخل بذكرها وإن أمكن إحداثها ، لان المقصود منه إيجاد الملك ا ه ومثله في الكفاية عن الفوائد الظهيرية . وفي النهر عن الوهبانية : إذا لم يمكنه فتح باب ، وقد علم ذلك وقت القسمة صحت ، وإن لم يعلم فسدت ا ه : أي لأنه عيب وينبغي أن يقيد بذلك قول الفتح ، وإلا فلا : أي وإن لم يمكن إحداثها فلا تصح القسمة إن لم يعلم بذلك وقتها ، لأنه إذا علم يكون راضيا بالعيب تأمل . قوله : ( نهر عن الفتح ) كان عليه أن يؤجر العزو إلى النهر آخر العبارة ، فإن جميع ما يأتي مذكور فيه ا ه ح . قوله : ( كما مر ) أي في المتن ، وعزاه الشارح إلى الخلاصة . قوله : ( أن تكون الهبة ) أي هبة الدار . قوله : ( على مال ) عبارة النهر على دار وهو متعلق بالثلاثة . قوله : ( والوجه فيها لا يخفى ) لأنها لاستحداث ملك لم يكن لا لخصوص الانتفاع ، بخلاف الإجارة ، والله سبحانه أعلم .