ابن عابدين

266

حاشية رد المحتار

ببعض الثمن . فتح . وهذا علة لقوله ببيان بالتعييب . قوله : ( ولذا قال الخ ) أي فإنه يفهم منه أن الثيب لو نقصها الوطئ يلزمه البيان ، لأنه صار مقصودا بالاتلاف . قوله : ( اشتراه بألف نسيئة ) أفاد أن الاجل مشروط في العقد ، فإن لم يكن ، ولكنه كان معتاد التنجيم ، قيل : لا بد من بيانه ، لان المعروف كالمشروط وقيل : لا يلزمه البيان وهو قول الجمهور كما في الزيلعي . نهر . وينبغي ترجيح الأول ، لأنها مبنية على الأمانة ، والاحتراز عن شبهة الخيانة ، وعلى كل من القولين لو لم يكن مشروطا ولا معروفا ، وإنما أجله بعد العقد لا يلزمه بيانه ، بحر . قال في النهر : لما مر من أن الأصح أنهما لو ألحقا به شرطا لا يلتحق بأصل العقد ، فيكون تأجيلا مستأنفا ، وعلى القول بأنه يلتحق ينبغي أن يلزمه البيان ا ه‍ . قوله : ( خير المشتري ) أي بين رده وأخذه بألف ومائة حالة ، لان للأجل شبها بالمبيع ، ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجله ، والشبهة ملحقة بالحقيقة ، فصار كأنه اشترى شيئين بالألف ، وباع أحدهما بها على وجه المرابحة ، وهذا خيانة فيما إذا كان مبيعا حقيقة ، وإذا كان أحد الشيئين يشبه المبيع يكون هذا شبهة الخيانة . فتح . قوله : ( لزم كل الثمن حالا ) ( 1 ) لان الاجل في نفسه ليس بمال ، فلا يقابله شئ حقيقة إذا لم يشترط زيادة الثمن بمقابلته قصدا ، ويزاد في الثمن لأجله إذا ذكر الاجل بمقابلة زيادة الثمن قصدا ، فاعتبر مالا في المرابحة احترازا عن شبهة الخيانة ، ولم يعتبر مالا في حق الرجوع عملا بالحقيقة . بحر . قوله : ( في جميع ما مر ) أي لا كما وقع في الزيلعي والفتح من إرجاعه إلى المسألة التي قبله وهو بحث للبحر حيث قال : وينبغي أن يعود قوله : وكذا التولية إلى جميع ما ذكره للمرابحة ، فلا بد من البيان في التولية أيضا في التعييب ووطئ البكر وبدونه في التعيب ، ووطئ الثيب . قوله : ( وقال أبو جعفر الخ ) عبر عنه في الفتح بقيل : حيث قال : وقيل : تقوم بثمن حال ومؤجل ، فيرجع بفضل ما بينهما على البائع . قال الفقيه أبو جعفر الهندواني ا ه‍ . قلت : وينبغي على قول أبي جعفر أن يرجع بالأولى فيما إذا ظهرت خيانة في مرابحة ، لان الاجل لا يقابله شئ من الثمن حقيقة . تأمل . قوله : ( بحر ومصنف ) ومثله في الزيلعي معللا بالتعارف . قوله : ( وخير الخ ) لان الفساد لم يتقرر ، فإذا حصل العلم في المجلس جعل كابتداء العقد ، وصار كتأخير القبول إلى آخر المجلس ، ونظيره بيع الشئ برقمه إذا علم في المجلس ، وإنما يتخير لان الرضا لم يتم قبله ، لعدم العلم كما في خيار الرؤية . وظاهر كلام المصنف وغيره : أن هذا العقد ينعقد فاسدا بعرضية الصحة ، وهو الصحيح ، خلافا للمروي عن محمد أنه صحيح له عرضية الفساد ، كذا في الفتح ، وينبغي أن تظهر الثمرة في حرمة مباشرته ، فعلى الصحيح يحرم وعلى الضعيف لا . بحر . قوله : ( وإلا بطل ) أي تقرر فساده ط .

--> ( 1 ) قوله : ( لزم كل الثمن الخ ) كذا بخطه بدون ضمير ، والذي في نسخ الشارح : لزمه بالضمير فليحرر ا ه‍ . مصححه .