ابن عابدين
262
حاشية رد المحتار
قوله : ( لو وجد المولى ) بتشديد اللام المفتوحة اسم مفعول من التولية . قوله : ( لم يرجع بالنقصان ) لأنه بالرجوع يصير الثاني أنقص من الأول ، وقضية التولية أن يكون مثل الأول . بحر . قوله : ( شراه ثانيا الخ ) صورته : اشترى بعشرة وباعه مرابحة بخمسة عشرة ثم اشتراه بعشرة فإنه يبيعه مرابحة بخمسة ويقول : قام علي بخمسة . قوله : ( بجنس الثمن الأول ) يأتي محترزه . قوله : ( فإن رابح الخ ) ظاهر دليل الامام يقتضي أنه لا فرق بين بيعه مرابحة أو تولية ، والمتون كلها مقيدة بالمرابحة ، وظاهرها جواز التولية على الثمن الأخير ، والظاهر الأول كما لا يخفى . بحر . وبه جزم في النهر . قوله : ( وإن استغرق الربح ثمنه ) كما لو اشتراه بعشرة وباعه بعشرين مرابحة ، ثم اشتراه بعشرة لا يبيعه مرابحة أصلا ، وعندهما يرابح على عشرة في الفصلين . بحر : أي في الاستغراق وعدمه . قوله : ( لم يرابح ) لان شبهة حصول الربح بالعقد الثاني ثابتة ، لأنه أي الربح يتأكد به بعدما كان على شرف السقوط بالظهور على عيب ، فيرده فيزول الربح عنه والشبهة كالحقيقة في بيع المرابحة احتياطا ، وقيد بقوله : لم يرابح لان له أن يبيعه مساومة . نهر . قوله : ( بحر ) أي عن المحيط ، ومعنى كون قول الإمام أوثق أي أحوط لما علمت من أن الشبهة كالحقيقة هنا للتحرز عن الخيانة . قوله : ( ولو بين ذلك ) بأن يقول كنت بعته فربحت فيه عشرة ، ثم اشتريته بعشرة ، وأنا أبيعه بربح كذا على العشرة . نهر . قوله : ( أو باع بغير الجنس ) بأن باعه بوصيف : أي غلام أبو بداية أو عرض آخر ، ثم اشتراه بعشرة كان له أن يبيعه مرابحة على عشرة ، لأنه عاد إليه بما ليس من جنس الثمن الأول ، ولا يمكن طرحه إلا باعتبار القيمة ، ولا مدخل لها في المرابحة ولذا قلنا : لو اشترى أشياء صفقة واحدة بثمن واحد ، ليس له أن يبيع بعضها مرابحة على حصته من الثمن ، كذا في الفتح وأراد بالأشياء القيميات ، وتمامه في النهر وقد مر . قوله : ( أو تخلل ثالث ) بأن اشترى من مشتري مشتريه لان التأكيد حصل بغيره . درر . تنبيه : علم من التقييد بالشراء أنه لو وهب ثوب ، فباعه بعشرة ثم اشتراه بعشرة يرابح على العشرة ، ومن التقييد بالبيع يربح أنه لو أجر المبيع ولم يدخله نقص يرابح بلا بيان ، لان الأجرة ليست من نفس المبيع ، ولا من أجزائه فلم يكن حابسا لشئ منه : أي بخلاف ما لو نال من صوفه أو سمنه كما قدمناه ، وأنه لو حط عنه بائعه كل الثمن يرابح على ما اشترى ، بخلاف ما لو حط البعض لالتحاقه بالعقد دون حط الكل ، لئلا يكون بيعا بلا ثمن ، فصار تمليكا مبتدأ كالهبة وسيأتي أن الزيادة تلتحق فيرابح على الأصل والزيادة ، وفي المحيط : شراه ثم خرج عن ملكه ، ثم عاد إن عاد قديم ملكه كرجوع في هبة ، أو بخيار شرط ، أو رؤية أو عيب أو إقالة يرابح بما اشترى لانفساخ العقد ، كأن لم يكن لا إن عاد بسبب جديد كهبة وإرث . وتمامه في البحر . قوله : ( أي جاز أن يرابح ) ( 1 ) الأقعد في
--> ( 1 ) قوله : ( اي جاز ان يرابح ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح التي بيدي : اي جاز ان يبيع مرابحة والمآل واحد ا ه .