ابن عابدين
263
حاشية رد المحتار
التعبير : أي إذا أراد أن يرابح سيد الخ وجب عليه أن يرابح على ما اشترى العبد ، لان المرابحة على ذلك واجبة لا جائزة ط . وكأن الشارح نظر إلى بيان صحتها فعبر بالجواز تبعا للدرر ، فافهم . قوله : ( من مكاتبه ) أو مدبره نهر . قوله : ( فاعتبار هذا القيد ) أي بالنظر إلى مجرد عبارة المتن . قال في النهر : ثم كونه مديونا بما يحيط برقبته صرح به محمد في الجامع الصغير عن الامام ، ومن المشايخ من لم يقيد بالمحيط كالصدر الشهيد ، وتبعه المصنف وشمس الأئمة في المبسوط ، لم يذكر الدين أصلا . قال في العناية : والحق ذكره لأنه إذا لم يكن عليه دين لم يصح البيع ، والتحقيق أن ذكره وعدمه سواء بالنظر إلى المرابحة ، لأنها إذا لم تجز مع الدين فمع عدمه أولى ، وأما بالنظر إلى صحة العقد وعدمه ( 1 ) فله فائدة ، والباب لم يعقد إلا للمرابحة فصنيع شمس الأئمة أقعد ا ه . قوله : ( على ما شرى المأذون ) متعلق بقوله : رابح وصورته كما في الكنز : اشترى المأذون ثوبا بعشرة وباعه من سيده بخمسة عشر يبيعه على عشرة . قوله : ( كعكسه ) وهو ما إذا باع المولى للعبد . قوله : ( نفيا للتهمة ) لان الحاصل للعبد لم يخل عن حق المولى ، ولذا كان له أن يستبقي ما في يده ، ويقضي دينه وكذا في كسب المكاتب ، ويصير ذلك الحق له حقيقة بعجزه فصار كأنه باع واشترى ملك نفسه من نفسه فاعتبر عد ما في حكم المرابحة نفيا للتهمة . نهر . قوله : ( كأصله وفرعه ) وأحد الزوجين وأحد المتفاوضين عنده ، وخالفاه فيما عدا العبد والمكاتب . بحر . قوله : ( ولو بين ذلك ) أي بين أن أحد هؤلاء اشتراه بعشرة ثم اشتراه هو منه بخمسة عشر . مطلب : اشترى من شريكه سلعة تنبيه : في الفتح : اشترى من شريكه سلعة ليست من شركتهما يرابح على ما اشترى ، ولا يبين ولو من شركتهما يبيع نصيب شريكه على ضمانه في الشراء الثاني ، ونصيب نفسه على ضمانه في الشراء الأول ، لجواز كونها شريت بألف من شركتهما فاشتراها منه بألف ومائتين ، فإنه يرابح على ألف ومائة ، لان نصيب شريكه من الثمن ستمائة ونصيب نفسه من الثمن الأول خمسمائة فيبيعها على ذلك ا ه . قوله : ( بالنصف ) أي بنصف الربح له ، والباقي لرب المال وهو متعلق بقوله : مضاربا فكان الأوضح تقديمه على قوله : معه عشرة كما قاله ح . قوله : ( باع مرابحة رب المال باثني عشرة ونصف ) وهذا في خصوص هذا المثال صحيح ، والتفصيل ما ذكره في مضاربه البحر عن المحيط ، من أنه على أربعة أقسام : الأول : أن يكون في قيمة المبيع ، ولا في الثمن فضل على رأس المال ، بأن كان رأس المال ألفا فاشترى منها المضارب عبدا بخمسمائة قيمته ألف ، وباعه من رب المال بألف ، فإن رب المال يرابح على ما اشترى به المضارب . الثاني : أن يكون الفضل في قيمة المبيع دون الثمن فإنه كالأول . الثالث : أن يكون فيهما ، فإنه يرابح على ما اشترى به المضارب ، وحصة المضارب . الرابع :
--> ( 1 ) قوله : ( وعدمه ) هكذا بخطه ، ولعل الأولى وعدمها اي صحة العقد كما لا يخفى ا ه . مصححه .