ابن عابدين
234
حاشية رد المحتار
قوله : والبيع بما باع فلان والظاهر أن المسائل بعده كذلك . قوله : ( وإلا بطل ) غير مسلم لأنه فاسد يملك بالقبض شرنبلالية . قوله : ( وبيع فيه خيار المجلس كما مر ) الذي مر أول البيوع أنه إذا أوجب أحدهما فللآخر القبول في المجلس ، لان خيار القبول مقيد به ، فإذا قبل فيه لزم البيع بلا خيار إلا لعيب أو رؤية خلافا للشافعي ، فإن كان المراد خيار القبول ففيه كما قال الواني إن البيع الموقوف إنما يكون بعد الايجاب والقبول ، وإن كان المراد خيار الشرط ، ففي الشرنبلالية أنه ليس من الموقوف ، والخيار المشروط المقدر بالمجلس صحيح ، وله الخيار ما دام فيه . وإذا شرط الخيار ولم يقدر له أجل كان له الخيار بذلك المجلس فقط كما في الفتح ا ه . وبيانه أن الموقوف مقابل للنافذ ، وما فيه خيار مقابل للازم ، فما فيه خيار غير لازم لا موقوف ، لكن قد يقال : إن لزومه موقوف على إسقاط الخيار فيصح وصفه بالموقوف ، لكن على هذا لا حاجة للتقييد بالمجلس ، بل كان عليه أن يقول : وبيع فيه خيار الشرط ليشمل ما كان مقيدا بالمجلس وغيره ، ولئلا يتوهم منه خيار القبول . ثم إن ما تقله الشرنبلالي عن الفتح مخالف لما قدمه الشارح من أن خيار الشرط ثلاثة أيام أو أقل وأنه يفسد عند إطلاق أو تأبيد ، وقدمنا هناك أنه إذا أطلق عن التقييد بثلاثة أيام إنما يفسد إذا أطلق وقت العقد . أما لو باع بلا خيار ثم لقيه بعد مدة فقال له : أنت بالخيار ، فله الخيار ما دام في المجلس كما في البحر عن الولوالجية وغيرها ، وحمل عليه في البحر كلام الفتح . قوله : ( على إجازة المالك ) فلو تداولته الأيدي فأجاز عقدا من العقود جاز ذلك العقد خاصة كما سيأتي تحريره . وفي جامع الفصولين : لو باعه الغاصب ثم ضمنه مالكه جاز البيع ، ولو شراه غاصبه من مالكه أو وهبه منه أو ورثه لم ينفذ بيعه قبل ذلك . قوله : ( يعني إذ باعه لمالكه الخ ) تبع في ذلك المصنف ، مع أن المصنف ذكر فيها مر أن هذا مخالف لفروع المذهب ، فلا فرق بين بيعه لمالكه أو لنفسه ، وقد علمت الكلام على ما في البدائع . قوله : ( على البينة ) أي إن أنكر الغاصب ط . قوله : ( وبيع ما في تسليمه ضرر ) كبيع جذع من السقف سواء كان معينا أو لا على ما في النهر عن الفتح ، وقد علم أن المراد تعداد الموقوف ، ولو صدر فاسدا فإن البيع في هذه الصورة فاسد موقوف ط . قوله : ( وبيع المريض لوارثه ) أي ولو بمثل القيمة وهذا عنده ، وعندهما : يجوز ويخير المشتري بين فسخ وإتمام لو فيه غبن أو محاباة قلت أو كثرت ، كذا وصى الميت له باعه من الوارث فهو على هذا الخلاف ، وكذا وارث صحيح بايع من مورثه المريض فهو على هذا الخلاف عنده لم يجز ولو بقيمته ، وعندهما : يجوز جامع الفصولين . قوله : ( على إجازة الباقي ) أو على صحة المريض ، فإن صح من مرضه نفذ ، وإن مات منه ولم تجز الورثة بطل . فتح . قوله : ( على إجازة الغرماء ) عزاه في البحر إلى الزيلعي ، ومثله في جامع الفصولين . قوله : ( وبيع أحد الوكيلين ) عزاه في البحر إلى وكالة الزيلعي ، ثم ذكر أحد الوصيين أو الناظرين وقال : توقف على إجازة الآخر أخذا من الوكيلين ولم أرهما الآن صريحا ا ه .