ابن عابدين

235

حاشية رد المحتار

مطلب : البيع الموقوف نيف وثلاثون قوله : ( وأوصله ) أي البيع الموقوف . قوله : ( إلى نيف وثلاثين ) أي ثمان وثلاثين ، ذكر المصنف والشارح منها ثلاثة وعشرون صورة ( 1 ) . ذكر في النهر بيع غير الرشيد فإنه موقوف على إجازة القاضي . والذي ذكره المصنف هنا البيع منه وبيع البائع المبيع بعد القبض من غير المشتري فإنه يتوقف على إجازة المشتري ، وما شرط فيه الخيار أكثر من ثلاث ، فإن الأصح أنه موقوف ، وشراء الوكيل نصف عبد وكل في شراء كله فإنه موقوف إن اشترى الباقي قبل الخصومة نفد على الموكل وبيع نصيبه من مشترك بالخلط أو الاختلاط فإنه موقوف على إجازة شريكه ، وتقدم ذلك أول كتاب الشركة ، وبيع المولى عبده المأذون فإن موقوف على إجازة الغرماء ، وكذا بيعه أكسابه وبيع وكيل الوكيل بلا إذن فإنه موقوف على إجازة الوكيل الأول ، وبيع الصبي بشرط الخيار إذا بلغ الصبي في المدة ، والبيع بما حل به أو بما يريده أو بما يحب أو برأس ماله أو بما اشتراه ا ه‍ : أي فإنه يتوقف على بيانه في المجلس كما تقدم نظيره ط . قوله : ( قبول الإجازة ) أي ولو تداولته الأيدي كما قدمناه آنفا . قوله : ( من المالك ) أفاد أنه لا تجوز إجازة وارثه كما يذكره قريبا ويغني عن هذا تصريح المصنف بأن من شروط الإجازة قيام صاحب المتاع . قوله : ( بأن لا يتغير المبيع ) علم منه حكم هلاكه بالأولى ، فإن لم يعلم حاله جاز البيع في قول أبي يوسف أو لا وهو قول محمد لان الأصل بقاؤه ثم رجع أبو يوسف وقال : لا يصلح حتى يعلم قيامه عند الإجازة ، لأن الشك وقع في شرط الإجازة فلا يثبت مع الشك . فتح ونهر ، ولو اختلفا في وقت الهلاك فالقول للبائع أنه هلك بعد الإجازة لا للمشتري أنه هلك قبلها كما في جامع الفصولين . قوله : ( بحيث يعد شيئا آخر ) بيان للمنفي وهو التغير ، فلو صبغه المشتري فأجاز المالك البيع جاز ، ولو قطعه وخاطه ثم أجاز لا يجوز لأنه صار شيئا آخر . منح ودرر ، ومثله في التتارخانية عن فتاوى أبي الليث ، ويخالفه ما في البحر والبزازية أنه لو أجازه بعد الصبغ لا يجوز . تأمل . وفي جامع الفصولين : باع دارا فانهدم بناؤها ثم أجاز يصح لبقاء الدار ببقاء العرصة . قوله : ( لان إجازته كالبيع حكما ) أي ولا بد في البيع من قيام هذه الثلاثة . قوله : ( لو كان عرضا معينا ) بأن كان بيع مقايضة . فتح . وقيده بالتعيين لان الاحتراز عن الدين إنما يحصل به فإن العرض قد يكون دينا على ما ستقف عليه . ابن كمال : أي كالسلم . قوله : ( فيكون ملكا للفضولي ) أي فإذا هلك يهلك عليه ط . وإنما توقف على الإجازة لان إجازة المالك إجازة عقد لا إجازة عقد ، بمعنى أن المالك أجاز للبائع أن ينقد ما باعه ثمنا لما ملكه بالعقد لا إجازة عقد ، لأن العقد لازم على الفضولي كما في العناية . قال في البحر : لأنه لما كان العوض متعينا كان شراء من وجه والشراء لا يتوقف بل ينفذ على المباشر إن وجد نفاذا فيكون ملكا له وبإجازة المالك لا ينتقل إليه ، بل تأثير إجازته في النقد لا العقد ، ثم يجب على الفضولي مثل المبيع إن كان مثليا ، وإلا فقيمته لأنه لما صار البدل له صار مشتريا لنفسه بمال

--> ( 1 ) قوله : ( ثلاثة وعشرين صورة ) هكذا بخطه ، ولعل الأولى ثلاثا بتجريده من التاء كما لا يخفى ا ه‍ مصححه .