ابن عابدين

233

حاشية رد المحتار

ليصل إليه ماله ، إذ رضاه بالبيع يعتبر لفسخ الإجارة لا للانتزاع من يده . وعن بعضنا : أنه لو باع وسلم أجازهما المستأجر بطل حتى حبسه ولو أجاز البيع لا التسليم لا يبطل حق حبسه ا ه‍ . تنبيه : لو بيع المستأجر من مستأجره لا يتوقف كما علم مما ذكرناه ، وبه صرح في الفصولين وغيره . وفيه : باع المستأجر ورضي المشتري أن لا يفسخ الشراء إلى مضي مدة الإجارة ثم يقبضه من البائع ، فليس له مطالبة البائع بالتسليم قبل مضيها ، ولا للبائع مطالبة المشتري بالثمن ما لم يجعل المبيع بمحل التسليم . قوله : ( ومزارع ) صورته كما في ح عن الفتاوى الهندية : إذا دفع أرضه مزارعة مدة معلومة على أن يكون البذر من قبل العامل فزرعها العامل أو لم يزرع فباع صاحب الأرض الأرض يتوقف على إجازة المزارع ا ه‍ . أي لأنه في حكم المستأجر للأرض . وأما لو كان البذر من المالك فينفذ لو لم يزرع ، لان المزارع أجير له ، ولو زرع لا لتعلق حق المزارع . وتمامه في جامع الفصولين . قوله : ( نفذ ) حقه أن يقول توقف ، لأنه إذا علم في المجلس توقف على إجازته فيخير بين أخذه وتركه ، لان الرضا لم يتم قبله لعدم العلم فيتخير كما في خيار الرؤية كما ذكره في البحر من المرابحة . قوله : ( وإلا بطل ) المناسب لما بعده وإلا فسد . قوله : ( قلت الخ ) استدراك على المصنف ، فإن مفاد كلامه أن المتوقف صحته : أي أن صحيح له عرضية الفساد فهو مبني على الضعيف ، ويمكن حمل كلام المصنف على ما بعد العلم في المجلس . قوله : ( وبيع المبيع من غير مشتريه ) قال في الدرر : صورته باع شيئا من زيد ثم باعه من بكر لا ينعقد الثاني ، حتى لو تفاسخا الأول لا ينعقد الثاني ، لكن يتوقف على إجازة المشتري إن كان بعد القبض ، وإن كان قبله في المنقول لا ، وفي العقار على الخلاف ا ه‍ . قوله : أولا : لا ينعقد الثاني ، معناه : لا ينفذ بقرينة الاستدراك عليه بقوله لكن يتوقف الخ ، وأراد بالخلاف ما سيأتي في فصل التصرف من أن بيع العقار قبل قبضه صحيح عندهما لا عند محمد ، فهو عنده كبيع المنقول . واعترضه في الشرنبلالية بما حاصله أن الخلاف الآتي إنما هو فيما إذا اشترى عقارا فباعه قبل قبض ، والكلام هنا في بيع البائع . قلت : لا يخفى أن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة ، فالبيع في الحقيقة من المشتري ، ولذا قال في جامع الفصولين : شراه ولم يقبضه حتى باعه البائع من آخر بأكثر فأجازه المشتري لم يجز ، لأنه بيع ما لم يقبض ا ه‍ . فاعتبره بيعا من جانب المشتري قبل قبضه ، فافهم . وظاهره أنه يبقى على ملك المشتري الأول ، ويأتي تمامه في فصل التصرف في المبيع . قوله : ( لدخوله في بيع مال الغير ) لا يخفى أن في هذه الصورة تفصيلا وفرقا بين الإجازة قبل القبض أو بعده وهو محتاج للتنبيه عليه ، بخلاف غيرها من بيع مال الغير ، فالأولى ذكرها كما فعل في الدرر . قوله : ( وبيع المرتد ) فإنه موقوف عند الامام على الاسلام ، ولا يتوقف عندهما ط . قوله : ( إن علم في المجلس صح ) أي وله الخيار . شرنبلالية عند