ابن عابدين

148

حاشية رد المحتار

لأنه لا يعلم إلا منها ، وتتوجه الخصومة بقولها على ما اختاره في الفتح ، نعم على ما اختاره غيره من أنه لا بد من دعوى المشتري أنه عن داء فيرجع فيه إلى شهادة الأطباء ، أو عن حبل فيرجع إلى شهادة النساء لا يكون من هذا النوع بل من أحد النوعين قبله . مطلب فيما يحلف المشتري أنه لم يفعل مسقطا لخيار العيب فروع : لو أراد المشتري الرد ولم يدع البائع عليه مسقطا لم يحلف المشتري ، وعند الثاني يحلف ، وفي الخلاصة والبزازية : أن القاضي لا يستحلف الخصم بلا طلب المدعي ، إلا في مسائل منها خيار العيب . وفي البدائع : لو أخبرت امرأة بالحبل وامرأتان بعدمه صحت الخصومة ، ولا يقبل قول النافية . وفي التهذيب : برهن البائع أنه حدث عند المشتري وبرهن المشتري أنه كان معيبا في يد البائع تقبل بينه المشتري . بحر ملخصا . قوله : ( قبل القبض للكل ) ذكر الكل غير قيد ، فإن قبض البعض حكمه كحكم ما إذا لم يقبض الكل كما ذكره المصنف عقبه ، ولكن لما أفرد المصنف البعض بالذكر علم أن كلامه هنا في الكل ، فلذا صرح به الشارح ، نعم لو قال المصنف قبل القبض : ولو للبعض لاستغنى عن قوله بعده : وإن قبض أحدهما . قوله : ( خير في الكل ) أي في القيمي وغيره بقرينة قوله : وإن بعده خير في القيمي لا في غيره ، فالمراد أنه يخير في الباقي بعد الاستحقاق بين إمساكه ورده ، فليس المراد بالكل كل المبيع حتى يرد عليه أن البيع في البعض المستحق باطل ، فافهم . قوله : ( لتفرق الصفقة ) أي تفرقها على المشتري قبل تمامها ، لأنها قبل القبض لم يتم فلذا كان له الخيار . قوله : ( وإن بعده الخ ) أي وإن كان استحقاق البعض بعد القبض خير في القيمي لا في غيره ، إذ لا يضره التبعيض . قوله : ( كما سيجئ ) لم أره في هذا الباب صريحا . تأمل . قوله : فلو استحق بيان لقوله فحكمه حكم ما قبل قبضهما وقوله : أو تعيب زيادة بيان ، وإلا فالكلام في الاستحقاق ، وأنا تعيب أحد الشيئين فسيذكره المصنف في قوله : اشترى عبدين الخ . مطلب في تخيير المشتري إذا استحق بعض المبيع تنبيه : حاصل ما ذكره المصنف في هذه المسائل ما في جامع الفصولين عن شرح الطحاوي : لو استحق بعض المبيع قبل قبضه بطل البيع في قدر المستحق ، ويخير المشتري في الباقي ، سواء أورث الاستحقاق عيبا في الباقي أو لا ، لتفرق الصفقة قبل التمام ، وكذا لو استحق بعد قبض بعض سواء استحق المقبوض أو غيره يخير لما مر من التفرق ، ولو قبض كله فاستحق بعضه بطل البيع بقدره ، ثم لو أورث الاستحقاق عيبا فيمل بقي يخير المشتري ، ولو لو يورث عيبا فيه كثوبين ، أو قنين استحق أحدهما أو كيلي أو وزني استحق بعضه ولا يضر تبعيضه ، فالمشتري يأخذ الباقي بلا خيار ا ه‍ . وفي النهر عن العناية : حكم العيب والاستحقاق سيان قبل القبض في جميع الصور : يعني فيما يكال ويوزن وغيرهما ، وحكمهما بعد القبض كذلك إلا في المكيل والموزون . قوله : ( وما في الحاوي ) أي من أنه