ابن عابدين
111
حاشية رد المحتار
( وشم مشموم ) وفي دفوف المغازي لا بد من سماع صوتها ، لان العلم بالشئ يقع باستعمال آلة إدراكه ، ولا يسقط خياره حتى يدركه . زيلعي . قوله : ( لوجود الحائل ) فهو لم ير الدهن حقيقة . وفي التحفة : لو نظر في المرآة فرأى المبيع ، قالوا : لا يسقط خياره ، لأنه ما رأى عينه بل مثاله ، ولو اشترى سمكا في ماء يمكن أخذه بلا اصطياد فرآه فيه ، قيل : يسقط خياره لأنه رأى عين المبيع ، وقيل : لا لأنه لا يرى في الماء على حاله ، بل يرى أكبر مما كان ، فهذه الرؤية لا تعرف المبيع . بحر . قوله : ( وكفى رؤية وكيل قبض وشراء ) فلا خيار له ولا لموكله ، وهذا لو بشراء شئ لا بعينه . ففي المعين : ليس للوكيل خيار رؤية ، وإذا شرى ما رآه موكله ولم يعلم به الوكيل فله الخيار إذا لم يره كما في جامع الفصولين ، واحترز عما لو وكله بالرؤية مقصودا وقال : إن رضيته فخذه ، لا يصح ولا تصير رؤيته كرؤية موكله ، جامع الفصولين . قال في البحر : لأنها من المباحات لا تتوقف على توكيل إلا إذا فوض إليه الفسخ والإجازة لما في المحيط : وكله بالنظر إلى ما شراه ولم يره ، إن رضي يلزم العقد ، وإن لم يرض يفسخ يصح ، لأنه جعل الرأي والنظر إليه فيصح ، كما لو فوض الفسخ والإجازة إليه في البيع بشرط الخيار ا ه . قال في النهر : ودل كلامه أن رؤيته قبل التوكيل به لا أثر لها ، فلا يسقط بها الخيار كما في الفتح وغيره . قوله : ( لا رؤية رسول المشتري ) سواء كان رسولا بالقبض أو بالشراء زيلعي . قوله : ( وبيانه في الدرر ) حيث قال : اعلم أن ها هنا وكيلا بالشراء ووكيلا بالقبض ورسولا . وصورة التوكيل بالشراء أن يقول : كن وكيلا عني بشراء كذا ، وصورة التوكيل بالقبض أن يقول : كن وكيلا عني بقبض ما اشتريته وما رأيته . وصورة الرسالة أن يقول : كن رسولا عني بقبضه ، فرؤية الوكيل الأول تسقط الخيار بالاجماع ، ورؤية الثاني تسقط عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا قبضه ناظرا إليه فحينئذ ليس له ولا للموكل أن يرده إلا بعيب . وأما إذا قبضه مستورا ثم رآه فأسقط الخيار فإنه لا يسقط ، لأنه لما قبضه مستورا انتهى التوكيل بالقبض الناقص فلا يملك إسقاطه قصدا لصيرورته أجنبيا ، وإن أرسل رسولا بقبضه فقبضه بعدما رآه فللمشتري أن يرده . وقالا : الوكيل بالقبض والرسول سواء في أن قبضهما بعد الرؤية لا يسقط خيار المشتري ا ه ح . قال في الشرنبلالية : وفيه نظر لأنه لا خلاف في هذه الحالة ، وما الخلاف إلا في نظر الوكيل بالقبض حالة قبضه لا في نظره السابق على قبضه ولا المتأخر عنه كما في التبيين ا ه ط . تنبيه : نقل في البحر عن الفوائد أن صورة الرسالة أن يقول : كن رسولا عني في قبضه أو أمرتك بقبضه أو أرسلتك لتقبضه ، أو قل لفلان أن يدفع المبيع إليك ، وقيل : لا فرق بين الرسول والوكيل في فصل الامر ، بأن قال : اقبض المبيع فلا يسقط الخيار ا ه . وذكر في البحر من كتاب الوكالة عن البدائع أن الايجاب من الموكل أن يقول : وكلتك بكذا أو افعل كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه ا ه . فهذا صريح في أن الامر والاذن توكيل ، لكن ذكر هناك عن الولوالجية ما يدل على أن الامر توكيل إذا دل على إنابة المأمور مناب الآمر ، وسيأتي تحريره هناك إن شاء الله تعالى ، وكتب هنا في تنقيح الحامدية بعض ذلك ، فراجعه . قوله : ( ولغيره ) كأن يكون وصيا أو وكيلا .