ابن عابدين
54
حاشية رد المحتار
قلت : لكن في العرف لا يسمى ذلك المسكن مسجدا مطلقا . تأمل . قوله : ( ولو نقبا ) قال في البحر : فإن نقب للدار بابا آخر فدخل يحنث ، لأنه عقد يمينه على الدخول من باب منسوب للدار وقد وجد ، وإن عني به الباب الأول يدين ، لان لفظه يحتمله ، ولا يصدق في القضاء لأنه خلاف الظاهر ، حيث أراد بالمطلق المقيد . قوله : ( إلا إذا عينه بالإشارة ) فإذا دخل في باب آخر لا يحنث ، لأنه لم يوجد الشرط . بحر . قوله : ( كان خارجا ) أي كان الطاق أو الواقف خارجا عن الباب . قوله : ( بحيث الخ ) تصوير للعكس . قوله : ( انعكس الحكم ) ففي الوجه الأول يحنث ، وفي عكسه لا . قوله : ( لكن في المحيط الخ ) استدراك على ما أفاده قوله : انعكس الحكم من أنه إذا وقف على العتبة الخارجة يحنث في حلفه لا يخرج ، فإن مقتضى ما في المحيط أن لا يحنث لكون العتبة من بناء الدار ، اللهم إلا أن يفرق بالعرف ، فإن من كان على العتبة الخارجة يعد خارجا ، ومن كان على أغصان الشجرة يعد مستعليا على أغصان الشجرة التي في الدار لا خارجا ط . قلت : ومر أن الظاهر قول المتأخرين في أنه لا يعد عرفا داخلا بارتقاء الشجرة ، فكذا لا يعد خارجا في مسألتنا . قوله : ( لان الشجرة كبناء الدار ) أي فهي كظلة في الدار على الطريق . قوله : ( إذا كان الحالف ) أي على عدم الخروج . قوله : ( لم يحنث ) لان اعتماد جميع بدنه على رجله التي هي في الجانب الأسفل . قوله : ( زيلعي ) ومثله في كثير من الكتب ، بحر . قوله : ( هو الصحيح ) عزاه في الظهيرية إلى السرخسي وفي البحر وهو ظاهر ، لان الانفصال التام الخ . وقال في الفتح وفي المحيط : لو أدخل إحدى رجليه لا يحنث ، وبه أخذ الشيخان الإمامان شمس الأئمة الحلواني والسرخسي ، هذا إذا كان يدخل قائما فلو مستلقيا على ظهره أو بطنه أو جنبه فتدحرج ، حتى صار بعضه داخل الدار ، إن كان الأكثر داخل الدار يصير داخلا وإن كان ساقاه خارجها . قوله : ( ودوام الركوب واللبس الخ ) يعني لو حلف لا يركب هذه الدابة وهو راكبها ، أو لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه ، أو لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها ، فمكث ساعة حنث ، فلو نزل أو نزع الثوب أو أخذ في النقلة من ساعته لم يحنث . قوله : ( فيحنث بمكث ساعة ) لأن هذه الأفاعيل لها دوام بحدوث أمثالها ، وإلا فدوام الفعل حقيقة مع أنه عرض لا يبقى مستحيل كما في النهر ، والمراد بالساعة التي تكون دواما هي ما يمكنه فيها النزول ونحوه كما في البحر ، فلو دام على السكنى لعدم إمكان الخروج والنقلة لا يحنث كما يأتي بيانه . قوله : ( لا دوام الدخول الخ ) لان الدخول حقيقة ولغة وعرفا في الانفصال من الخارج إلى الداخل ، ولا دوام لذلك ، ولذا لو حلف ليدخلنها غدا وهو فيها ، فمكث