ابن عابدين
286
حاشية رد المحتار
بحر : أي ليس له تضمين النقصان والقطع . قوله : ( فيملكه ) أي السارق ، فصار كما إذا ملكه إياه لهبة بعد القضاء لا يقطع على ما تقدم . فتح . قوله : ( وهل يضمن الخ ) أي فيما إذا شقه نصفين ولم يكن إتلافا ح . قوله : ( صحح الخبازي لا ) أي لا يضمن كيلا يجتمع القطع مع الضمان . قوله : ( وقال الكمال الحق نعم ) حيث قال : والحق ما ذكر في عامة الكتب الأمهات أنه يقطع ويضمن النقصان ، إلى أن قال : ووجوب ضمان النقصان لا يمنع القطع ، لان ضمان النقصان وجب بإتلاف ما فات قبل الاخراج ، والقطع بإخراج الباقي فلا يمنع ، كما لو أخذ ثوبين وأحرق أحدهما في البيت وأخرج الآخر وقيمته نصاب . قوله : ( ومتى اختار تضمين القيمة ) أي فيما إذا كان الشق فاحشا ، إذ لو كان يسيرا يقطع بالاتفاق كما قدمناه . قال في الهداية : إذ ليس له اختيار تضمين كل القيمة . قوله : ( لما مر ) أي قريبا من أنه يملكه مستندا إلى وقت الاخذ . قوله : ( فذبحها فأخرجها ) قيد بالاخراج بعد الذبح ، لأنه لو أخرجها حية وقيمتها عشرة ثم ذبحها يقطع وإن انتقصت قيمتها بالذبح . ط عن الحموي . قوله : ( من الحجرين ) أي الذهب والفضة . قوله : ( دراهم ) مفعول فعل . قوله : ( لتقوم الصنعة عندهما خلافا له ) وأصل الخلاف في الغاصب هل يملك الدراهم والدنانير بهذه الصنعة أم لا ، بناء على أنها متقومة أم لا ، ثم وجوب القطع عنده لا يشكل لأنه لم يملكها على قوله . وأما على قولهما فقيل لا يجب القطع لأنه ملكها قبله ، وقيل يجب لأنه صار بالصنعة شيئا آخر فلم يملك عينه ، وعلى هذا الخلاف إذا اتخذه حليا أو آنية زيلعي . قوله : ( فهي للسارق اتفاقا ) لأن هذه الصنعة بدلت العين والاسم بدليل أنه تغير بها حكم الربا حيث خرجت عن كونها موزونة ، بخلاف مسألة الذهب والفضة لبقاء الاسم مع بقاء العين كما كانت حكما ، حتى لا يصح بيع آنية فضة وزنها عشرة بأحد عشر ، كذا يفاد من الفتح . قوله : ( فقطع ) إنما قطع باعتبار سرقة الثوب الأبيض وهو لم يملكه أبيض بوجه ما والمملوك للسارق إنما هو المصبوغ ، وكذا يقطع بالحنطة وإن ملك الدقيق . بحر . قوله : ( لا رد ) أي حال قيامه ولا ضمان : أي حال استهلاكه ، وهذا عندهما . وقال محمد : يرد الثوب ويأخذ ما زاد الصبغ ، لان عين ما له قائم من كل وجه . ولهما أن الصبغ قائم صورة ومعنى ، بدليل أن المسروق منه لو أخذ الثوب يضمن الصبغ ، وحق المالك قائم صورة لا معنى بدليل أنه غير مضمون على السارق . نهر . قوله : ( خلافا لما في الاختيار ) أي من أنه لو صبغه بعد القطع يرده ، وهو مخالف لقول الهداية : فإن سرق ثوبا فقطع فصبغه أحمر لم يؤخذ منه ، ولقول محمد سرق الثوب فقطع يده