ابن عابدين
284
حاشية رد المحتار
حدوث عيب فيها ، كما قدمناه أول كتاب السرقة . قوله : ( في بلد الخصومة ) أي وإن كان في البلد التي سرق فيها لم ينقص لما قدمه أول السرقة من أن المعتبر القيمة وقت السرقة ووقت القطع ومكانه . قوله : ( أقرا بسرقة نصاب ) أي أقر اثنان أنهما سرقا نصابا : أي جنسه ، إذ لا بد أن يصيب كلا منهما نصاب كما قدمه المصنف . قوله : ( لم يقطعا ) أي المدعي والآخر لأنها سرقة واحدة فلا تكون موجبة للقطع وغير موجبة . قوله : ( قطع المقر ) أي وحده ، لان إقراره على غيره لم يصح بتكذيبه فلم توجد الشركة في السرقة . قوله : ( لان شبهة الشبهة لا تعتبر ) قال الزيلعي : وكان أبو حنيفة أولا يقول لا يجب عليه القطع لان الغائب ربما يدعي الشبهة عند حضوره ، ثم رجع وقال : يقطع لان سرقة الحاضر تثبت بالحجة فلا يعتبر الموهوم ، لأنه لو حضر وادعى كان شبهة واحتمال الدعوى شبهة الشبهة فلا تعتبر اه . ح قوله : ( ولو أقر عبد مكلف الخ ) أما لو كان صغيرا لم يقطع ، ويرد المال لو قائما وكان مأذونا ، وإن هالكا يضمن ، وإن كان محجورا وصدقه المولى برد المال إلى المسروق منه لو قائما ، ولو هالكا فلا ضمان ولا بعد العتق . بحر . قوله : ( قطع ) لان إقرار العبد على نفسه وبالحدود والقصاص صحيح من حيث إنه آدمي لأنه لا تهمة فيه ، وإذا صح بالقطع صح بالمال بناء عليه ، ولا فرق بين كون العبد مأذونا أو لا ، صدقه المولى أو لا ، وتمامه في البحر . قوله : ( لو قائمة ) فلو مستهلكة فلا ضمان ويقطع اتفاقا . بحر . قوله : ( كما لو قامت عليه بينة بذلك ) أي فإنه يقطع بالطريق الأولى ويرد المال إلى المسروق منه . بحر . قوله : ( ولا غرم على السارق ) التعبير بالغرم يفيد أن المسروق غير باق فلو قائما يؤمر بالرد ، فقول المصنف بعد ويرد العين تصريح بمفهوم قوله : ولا غرم ط . قوله : ( وغيرها ) كالهداية . قوله : ( ورواه الكمال بعد قطع يمينه ) عزاه إلى الدارقطني ، لكن عزاه العلامة نوح إلى الدارقطني أيضا بلفظ المتن ، والمعنى واحد فإن ما مصدرية ، وأعل الحديث بالارسال وبجهالة بعض رواته ، وجوابه مبسوط في الفتح وحاشية نوح على الدرر ، واستدلوا بعد الحديث بالمعقول أيضا . قال في الفتح : ولان وجوب الضمان ينافي القطع لأنه يتملكه بأداء الضمان مستندا إلى وقت الاخذ ، فتبين أنه أخذ ملكه فلا يقطع في ملكه لكن القطع ثابت قطعا ، فما يؤدي إلى انتفائه وهو الضمان فهو المنتفي . قوله : ( لبقائها على ملك مالكها ) ولذا قال في الايضاح : قال أبو حنيفة / : لا يحل للسارق الانتفاع بها بوجه من الوجوه ، وكذا لو خاطها قميصا لا يحل له الانتفاع به لأنه ملكه بوجه محظور ، وقد تعذر إيجاب القضاء به فلا يحل الانتفاع ، كمن دخل دار الحر أأدخل بأمن وأخذ شيئا من أموالهم لم يلزمه الرد قضاء ويلزمه ديانة ،