ابن عابدين
275
حاشية رد المحتار
الفسطاط لا يقطع . بحر . ويأتي بيانه . قوله : ( فسرق منه ) أي أخرج منه بيده ما قيمته عشرة دراهم فصاعدا ، فلو خرج الشئ بنفسه ثم أخذه لا يقطع ، لان الاخراج من الحرز شرط . قهستاني . وفي حاشية نوح أفندي : قيد بالأخذ من الحمل ، لأنه إذا لم يأخذ منه بالذات بل أخذ من الأرض ما سقط منه بسبب شقه لا يقطع لأنه لم يأخذ من الحرز اه . ومثله في اليعقوبية . قلت : ويشكل عليه ما لو نقب فدخل وألقى شيئا في الطريق ثم أخذه فإنه يقطع كما مر ، إلا أن يجاب بأن الالقاء في الطريق هناك معتاد كما مر بخلافه هنا ، فتأمل . قوله : ( أو سرق جوالقا الخ ) معناه إذا كان الجوالق في موضع ليس بحرز كالطريق والمفازة والمسجد ونحوه حتى يكون محرزا بصاحبه . فتح . قوله : ( بضم الجيم ) أي مع فتح اللام وكسرها ، وبكسر الجيم واللام : الوعاء المعروف وجمعه كصحائف وجواليق وجوالقات . قاموس ونحوه في الصحاح . وفيهما أن القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة إلا معربة أو صوتا . قوله : ( وربه يحفظه ) أي يحفظ المسروق من الحيوان والحمل والمتاع مالكه أو غيره . قوله : ( قهستاني ) : أي فلا يلزم أن يكون الحافظ رب الجمل أو الجمل ابن كمال . وأفاد أن هذه الجملة الحالية قيد في مسألة القطار أيضا ، وهو ما أفاده الشارح أولا بقوله : وإن كان معها حافظ وهذا بخلاف مسألة الشق فقد قال السيد أبو السعود : إنه يجب فيها القطع مطلقا ، فإن الجوالق غير محرز ، فاعتبر الحافظ وما فيه محرز به ، ففي شقه وأخذ ما فيه يقطع وإن لم يكن معه حافظ للاخذ من الحرز ، وفي أخذه بجملته لا يقطع إلا أن يكون معه من يحفظه ، وكأنهم إنما تركوا التنبيه على ذلك لوضوحه اه ملخصا قوله : ( أو بقربه ) أي بحيث يراه كما مر . قوله : ( أو أدخل يده ) وكذا لو أدخل شيئا آخر يعلق بالمتاع . قهستاني . قوله : ( في صندوق ) بالضم وقد يفتح ، جمعه صناديق كعصفور وعصافير . قاموس . وفي المصباح أن الفتح عامي . قوله : ( أو في جيبه ) جيب القميص ونحوه بالفتح : طوقه قاموس ، وكذا قال في المصباح : جيب القميص بالفتح ما على النحر ، والجمع أجياب وجيوب ، والمراد بالجيب هنا ما يشق بجانب الثوب لتحفظ فيه الدراهم ، وهل إطلاق الجيب عليه عربي أو عرفي . حموي . وفي حاشية أبي السعود أن الاخذ من العمامة أو الحزام كالأخذ من الجيب . قوله : ( أو كمه ) أي بأن وضع شيئا في داخل الكم من غير ربط ، وإلا فهي مسألة الطر . تأمل . قوله : ( فهتكه ) الهتك : الخرق والشق . قوله : ( فسطاطا ) هو الخيمة قوله : ( لم يقطع ) لأنه ليس محرزا ، بل ما فيه محرز به . فلذا قطع فيما فيه دونه ، فتح . ونظيره ما لو سرق الجوالق كما مر . قوله : ( ولو ملفوفا ) أي ولو كان ملفوفا عنده يحفظه . فتح . قوله : ( قطع ) أي إذا أخذه من حرز هو مكان أو حافظ . قوله : ( فتبعها أخرى ) أي خرجت من الحرز بنفسها من غير سوقه ولا إخراجه . قوله : ( قطع المحمول فقط ) لأنه لا عبرة للحامل ، ألا ترى أن محلف أن لا يحمل طبقا فحمل حامل الطبق لم يحنث . جوهرة .