ابن عابدين
241
حاشية رد المحتار
تنبيه : ذكر في شرحه على الملتقى أيضا أنه لو على وجه المزاح يعزر ، فلو بطريق الحقارة كفر ، لأن إهانة أهل العلم كفر على المختار . فتاوى بديعية . فتاوى بديعية . لكنه يشكل بما في الخلاصة أن سب الختنين ليس بكفر اه ، والمراد بالختنين عثمان وعلى رضى الله تعالى عنهما . قوله ( يا أبله ) بمعنى الغافل . قوله : ( وأبوه ليس كذلك ) أي ليس بحجام ، وكذا لا تعزير لو كان كذلك بالأولى . قوله : ( وأوجب الزيلعي الخ ) كأنه لعدم ظهور الكذب في يا ابن الحجام لموت أبيه : فالسامعون لا يعلمون كذبه فلحقه الشين بخلاف قوله يا حجام لأنهم يشاهدون صنعته . بحر . ودفعه في النهر بأن التفرقة تحكم ، لأن بتعزيره غير مقيد بموت أبيه اه . قلت : والذي رأيته في الزيعلي هكذا : ومن الألفاظ التي لا توجب التعزير قوله يا رستاقي ويا ابن الأسود ويا بن الحجام وهو ليس كذلك اه . فقول وليس كذلك : أي ليس بهذه الصفة ، فليس المراد نفي الحكم المذكور كما فهمه الشارح وعيره ، فافهم . قوله : ( لأنه عرفا بمعنى المؤجر ) قال مله خسروا : المؤاجر يستعمل فيمن يؤجر أهله للزنا ، لكنه ليس معناه الحقيقي المتعارف ، بل بمعنى المؤجر . قوله : ( يا بغا ) هو بالباء الموحدة والغين المعجمة المشددة ويقال باغا ، وكأنه انتزع من البغاء . بحر عن المغرب . قوله : هو المأبون ) أي الذي لا يقدر على تركه أن يؤتى في دبره لدودة ونحوها . بحر . قلت : لكن قال المصنف في شرحه تبعا الدرر : إن البغا من شتم العوام يتفوهون به ولا يعرفون ما يقولون اه . وهذا المناسب لما مشى عليه تبعا للمتون ، من أنه تعزير فيه . أما على تفسيره بالمأبون فلا ، ولذا قال في البحر بعد ما نقل عن المغرب إنه المأبون : وينبغي أن يجب التعزير فيه اتفاقا ، لأنه ألحق الشين به لعدم ظهور الكذب فيه ، ثم استشهد لذلك بما صرح به في الظهيرية من وجوب التعزير في يا معفوج : وهو المأتي في الدبر ، معللا بأنه ألحق الشين به ، بل البغا أقوى ، لان الأبنة عيب شديد . قلت : وحاصله أن المأبون هو الذي يطلب أن يؤتى ، بخلاف المعفوج وهو بالعين المهملة والفاء والجيم ، وفسره في التتار خانية بالمضرب في الدبر . وفى القاموس : عفج يعفج : ضرب . وجاريته جامعها . قوله : ( يعزر فيهما ) أي في يا مؤاجر وبايغا بناء على أن عرفهم استعمال مؤاجر فيمن يؤاجر أهله للزنا ، وبغا في المأبون ، وهذا مؤيد لما بحثه في البحر . قلت : ولا يستعمل في عرفنا اللفظان في الشتم ، فينبغي عدم التعزير فيهما كما عليه المتون . قوله : ( وفي ولد الحرام ) هذا ذكره في النهر بحثا ، حيث قال : وينبغي أن يعزر في ولد الحرام ، بل أولى من " حرام زاده " ولم يذكر في النهر عبارة الملتقط ، ففي كلام الشارح إيهام . قوله : ( والضابط الخ ) قال ابن كمال : فخرج بالقيد الأول النسبة إلى الأمور الخلقية ، فلا يعزر في يا حمار ونحوه ، فإن معناه الحقيقي غير مراد ، بل معناه المجازي كالبليد ، وهو أمر خلقي ، وبالقيد الثاني النسبة إلى ما لا يحرم الشرع ، فلا يعزر في يا حجام ونحوه مما يعد عارا في العرف ، ولا يحرم في الشرع ، والقيد الثالث إلى ما لا يعد عارا ، فلا يعزر في يا لاعب النرد ونحوه مما يحرم في الشرع اه .