ابن عابدين

221

حاشية رد المحتار

ما كان لجناية على العبد فإن العفو فيه للمجني عليه ، والظاهر أن تشاتمهما عند القاضي . وقوله أخذت الرشوة اجتمع فيه حق الشرع مع حق العبد وهو القاضي ، وترجح فيه حقه فكان حق عبد ، كما يفيده كلام الولوالجية ، وإلا لم يكن له العفو . تأمل . قوله : ( ولو قاله لعرسه ) أي لو قال لزوجته يا زانية . قوله : وهو من أهل الشهادة ) قيد به لأنه إذا لم يكن أهلا لها لا يكون موجب قذفه لعانا ب‍ حدا فيحد اه‍ . ح عن إيضاح الاصلاح لابن كمال : أي فيحد كل منهما بطلبهما ، كما لو قاله لغير عرسه وهو المسألة المارة . قوله : ( فردت به ) أي بذلك اللفظ بأن قالت بل أنت . قوله : ( ولا لعان ) لأنها لما حدت في القذف لم تبق أهلا للعان لأنه شهادة ، ولا شهادة للمحدود في قذف . قوله : ( الأصل الخ ) جواب عما قد يقال لم قدم حدها حتى سقط اللعان مع أنه لو قدم اللعان لا يسقط حد القذف عنها ، لان حد القذف يجري على الملاعنة كما في الفتح . قوله : ( واللعان في معنى الحد ) استئناف لبيان دخول المسألة تحت هذا الأصل ، فافهم . قوله : ( ولذا ) أي لكونه في معنى الحد . قوله : ( بدئ بالحد الخ ) الأولى أن يقول : فبدئ بالحد ينفي اللعان ، لان البداءة بالحد موقوفة على مخاصمة الام أولا فيسقط اللعان لأنه بطلت شهادة الرجل ، أما لو خاصمت المرأة أولا فلاعن القاضي بينهما ثم خاصمت الام يحد الرجل للقذف كما في البحر . قوله : ( ولو قالت في جوابه ) أي في جواب قول الزوج لها يا زانية . قوله : ( للشك ) لأنه يحتمل أنها أرادت به ما قبل النكاح فتحد لقذفها ، ولا لعان لتصديقها إياه أو ما كان معه بعد النكاح ، وأطلقت عليه زنا للمشاكلة فيجب اللعان دون الحد لوجود القذف منه وعدمه منها ، والحكم بتعيين أحدهما بعينه متعذر ، فوقع الشك في كل من وجوب اللعان والحد فلا يجب واحد منهما بالشك ، حتى لو زال الشك بأن قالت قبل أن أتزوجك أو كانت أجنبية حدت فقط وهو ظاهر اه‍ . نهر وغيره . قوله : ( قيد بالخطاب ) أي بكاف الخطاب فافهم . قوله : ( حد وحده ) في بعض النسخ : حد وحدت ، وهو تحريف لان الذي في الخانية أن قوله أنت أزنى مني ليس بقذف لما قدمناه من أن معناه أنت أقدر على الزنا ، نعم على ما مر عن الظهيرية من أنه قذف تحد هي أيضا . وقد يقال : إن الحد عليها وحدها ، لأنه إذا كان قذفا يكون تصديقا له في أنها زانية على ما هو الأصل في أفعل التفضيل من اقتضائه المشاركة والزيادة . تأمل . قوله : ( ولو كان ذلك ) أي المذكور من قوله يا زانية وردها بقوله زنيت بك . قوله : ( حدت ) لزوال الشك كما مر . قوله : ( لتصديقها ) علة لقوله دونه أي لا يحد هو أيضا لأنها صدقته . قوله : ( يلاعن ) لان النسب لزمه بإقراره ، وبالنفي بعده صار قاذفا لزوجته فيلاعن . نهر قوله : ( وإن عكس ) بأن نفاه أولا ثم أقر به قبل اللعان حد ، لأنه لما أكذب نفسه بطل اللعان الذي كان وجب بنفي الولد ، لأنه ضروري صير إليه ضرورة التكاذب بين الزوجين فكان خلفا عن الحد ، فإذا بطل صير إلى الأصل . قوله : ( لاقراره ) أي سابقا ولاحقا ، واللعان يصح بدون قطع النسب كما يصح بدون