ابن عابدين
222
حاشية رد المحتار
الولد . . بحر . قوله : ( فهدر ) أي لا يتعلق به حد ولا لعان . بحر . قوله : ( لأنه أنكر الولادة ) وبه لا يصير قاذفا ، ولذا لو قال لأجنبي لست بابن فلان وفلانة وهما أبواه لا يجب عليه شئ . زيلعي . قوله : ( لان الهاء تحذف للترخيم ) كذا علله في الفتح ، وعلله في الجوهرة بأن الأصل في الكلام التذكير . قوله : ( قلنا الأصل الخ ) قد علمت أن هذا تعليل المسألة الوفاقية ، وعلل لهذه في الجوهرة وغيرها بأنه أحال كلامه فوصف الرجل بصفة المرأة . وقال في الفتح : ولهما أنه رماه بما يستحيل منه فلا يحد ، كما لو قذف مجبوبا ، وكما لو قال أنت محل للزنا لا يحد ، وكون التاء للمبالغة مجاز ، بل هي لما عهد لها من التأنيث . ولو كان حقيقة فالحد لا يجب بالشك . قوله : ( في بلد القذف ) أي لا في كل البلاد . بحر . وهذا أعم من مجهول النسب ، لأنه من لا يعرف له أب في مسقط رأسه . شرنبلالية . قوله : ( أو من لاعنت بولد ) أي سواء كان حيا أو ميتا ، وهذا إذا قطع القاضي نسب الولد وألحقه بأمه وبقي اللعان ، فلو لاعنت بغير ولد أو لاعنت بولد ولم يقع نسبه أو بطل اللعان بإكذاب الزوج نفسه ثم قذفها رجل وجب الحد . أفاده في البحر . قوله : ( لأنه ) أي الولد في المسألتين أمارة : أي علامة الزنا ففاتت العفة . قوله : ( أو بقذف رجل وطئ في غير ملكه الخ ) الأصل فيه أن من وطئ وطئا حراما لعينه لا يحد قاذفه ، لان الزنا هو الوطئ المحرم لعينه ، وإن كان محرما لغيره يحد قاذفه لأنه ليس بزنا ، فالوطئ في غير ملكه من كل وجه أو من وجه حرام لعينه ، وكذا الوطئ في الملك ، والحرمة مؤبدة بشرط ثبوتها بالاجماع أو بالحديث المشهور عند أبي حنيفة لتكون ثابتة من غير تردد ، بخلاف ثبوت المصاهرة بالمس والتقبيل لان فيها خلافا ، ولا نص فيها بل هي احتياط . أما ثبوتها بالوطئ فهو بنص : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) * ( سورة النساء : الآية 22 ) ولا يعتبر الخلاف مع النص ، فإن كانت الحرمة مؤقتة فالحرمة لغيره ، وتمامه في الهداية وشروحها . قوله : ( كأمة ابنه ) مثل له في الفتح بقوله : كوطئ الحرة الأجنبية والمكرهة ، فالموطوءة إذا كانت مكرهة يسقط إحصانها ، فلا يحد قاذفها لان الاكراه يسقط الاثم ولا يخرج الفعل عن كونه ، فكذا يسقط إحصانها كما يسقط إحصان المكره الواطئ . قوله : ( كأمة مشتركة ) أي بين الواطئ وغيره . قوله : ( أو في ملكه المحرم أبدا ) إسناد الحرمة إلى الملك من إسناد ما للمسبب إلى سببه ، لان المحرم هو المتعة والملك سببها . واحترز بقوله : أبدا عن الحرمة المؤقتة ، ويأتي أمثلتها قريبا ، وترك اشتراط ثبوت الحرمة بالاجماع . قوله : ( في الأصح ) احتراز عن قول الكرخي كالأئمة الثلاثة : إنه يحد قاذفه لقيام الملك فكان كوطئ أمته المجوسية . وجه الصحيح أن الحرمة في المجوسية ونحوها يمكن ارتفاعها فكانت مؤقتة ، بخلاف حرمة الرضاع فلم يكن المحل قابلا للحل أصلا فكيف يجعل حراما لغيره ؟ فتح . قوله : ( لفوات العفة ) تعليل للمسائل الثلاث : أي وإذا زالت العفة زال الاحصان ، والنص إنما أوجب الحد على من رمى