ابن عابدين

125

حاشية رد المحتار

اعتمده في الخانية والمحيط والبزازية ، واقتصر عليه في البحر تبعا للزيلعي . منح . قلت : وكذا جزم به في الفتح ومقابله مذكره الشارح ولذا عبر عنه بقيل . قوله : ( ويحنث بفعله وفعل مأموره الخ ) هذا هو النوع الثاني مقابل قوله : يحنث بالمباشرة لا بالامر ثم هذا النوع منه ما هو فعل حكمي شرعي كالطلاق ، ومنه ما هو فعل حسي كالضرب ، فلو نوى أن لا يفعل بنفسه ففي الافعال الحسية يصدق قضاء وديانة لأنها لا توجد إلا بمباشرته لها حقيقة ، فإذا لم يباشرها فقد نوى حقيقة كلامه ، وفي غيرها روايتان : أشهرهما أنه لا يصدق إلا ديانة ، لأنه كما يوجد بمباشرته يوجد بأمره ، فإذا نوى المباشرة فقط فقد نوى تخصيص العام وهو خلاف الظاهر فلا يقبل منه كما في النهر عن كافي النسفي . قوله : ( لم يقل وكيله ) حاصله : أنه عدل عن قول الكنز وفعل وكيله ، لأنه اعترضه في البحر بأن الاستقراض لا يصح التوكيل به لكن أجاب في النهر بأنه إنما خص الوكيل لتعليم الرسالة منه بالأولى ا ه‍ . وقال القهستاني : يمكن أن يحمل على ما هو متعارف من تسمية الرسول بالاستقراض وكيلا ، كما إذا قال المستقرض : وكلتك أن تستقرض لي من فلان كذا درهما ، وقال الوكيل للمقرض : إن فلانا يستقرض منك كذا ، ولو قال أقرضني مبلغ كذا فهو باطل ، حتى إنه لا يثبت الملك إلا للوكيل كما في وكالة الذخيرة ا ه‍ . قال ط : ووجهه الزيلعي في الوكالة بأنه لا يجب دين في ذمة المستقرض بالعقد بل بالقبض ، والامر بالقبض لا يصح لأنه ملك الغير ، وتصح الرسالة في الاستقراض ، لان الرسول معبر والعبارة ملك المرسل فقد أمره بالتصرف في ملكه ، يصح التوكيل بالاقراض ويقبض القرض كأنه يقول لرجل أقرضني ثم يوكل رجلا بقبضه فإنه يصح ا ه‍ . قلت : وحاصله أن التوكيل بالقرض أو بقبضه صحيح لا بالاستقراض ، بل لا بد من إخراجه مخرج الرسالة ليقع الملك للآمر وإلا وقع للمأمور ، ولا يخفى أن هذا ليس خاصا بالاستقراض ، بل النكاح مثله ، وكذا الاستعارة كما سنذكره . مطلب : حلف لا يتزوج قوله : ( في النكاح ) فلو حلف لا يتزوج فعقده بنفسه ، أو وكل فعقد الوكيل حنث ، كذا لو كان الحالف امرأة فلو حلفت وأجبرت ممن له ولاية الاجبار ينبغي أن لا تحنث ، كما لو جن فزوجه أبوه كارها ، ولو صار معتوها فزوجه أبوه لا يحنث كذا لو كان التوكيل قبل اليمين . نهر عن شرح الوهبانية . قلت : وسيأتي متنا آخر الباب الآتي ما لو حلف لا يتزوج فزوجه فضولي أو زوجه فضولي ثم حلف لا يتزوج . مطلب : حلف لا يزوج عبده قوله : ( لا الانكاح ) أي التزويج ، فلا يحنث به إلا بمباشرته ، وهذا في الولد الكبير أو الأجنبي لما في المختار وشرحه : حلف لا يزوج عبده أو أمته يحنث بالتوكيل والإجازة ، لان ذلك مضاف إليه متوقف على إرادته لملكه وولايته ، وكذا في ابنه وبنت الصغيرين لولايته عليهما ، وفي الكبيرين