عبد الملك الثعالبي النيسابوري
97
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وبه يعرف الصحيح من المريض ، وفلك عليه مدار القريض « 1 » . قيل : فالتعبير ؟ قال : علم نبوىّ / وسفير إلهىّ وإشارة سماويّة ، وعبارة غيبيّة وبشير ونذير ، يخبر عن الأشياء الغائبة والحاضرة ، وينبئ عن أمور الدنيا والآخرة . قيل : فالخط ؟ قال : لسان اليد ولهجة الضمير ، ووحى الفكر وناقل الخبر وحافظ الأثر وعمدة الدين والدنيا ولقاح اللفظ والمعنى . قال مؤلف الكتاب فهذا آخر ما حكى عن الجاحظ في مدح العلوم ، وهذا ما أحاضر به في مدح العلم والعلماء : عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « العلماء ورثة الأنبياء » « 2 » . ويقال : العلم خير من المال ؛ لأن العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، والملوك حكام الناس والعلماء حكام على الملوك « 3 » . وقال بعض الحكماء « 4 » : ليس شئ أعزّ من العلم « 5 » . وقال بعض العلماء : إنا لم نطلب العلم لنحيط به كلّه ؛ إذ لا سبيل إلى ذلك ، ولكن لنستكثر من / الصواب ونستقلّ من الخطأ « 6 » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم » « 7 » . وقال عليه السلام : « اطلبوا العلم ولو بالصين » « 8 » .
--> ( 1 ) زهر الآداب 2 / 640 . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة في سننه 1 / 81 ( 223 ) من حديث أبي الدرداء الطويل في فضل العلم . ( 3 ) القول من وصايا علي بن أبي طالب رضي الله عنه . انظره في عيون الأخبار 2 / 121 ، والعقد الفريد 2 / 212 ، ونهج البلاغة ص 386 ، وشرح نهج البلاغة 18 / 246 ، والمحاسن والمساوئ 2 / 122 . ( 4 ) في ز ، م : « العلماء » . ( 5 ) بعده في الأصل : « ألا ترى الملوك حكام الناس والعلماء حكام عليهم » . وهو تكرار وصاحب القول هو أبو الأسود الدؤلي . انظره في الحث على طلب العلم لأبى هلال العسكري ص 18 ، وانظر جامع بيان العلم وفضله 1 / 257 . ( 6 ) جامع بيان العلم وفضله 1 / 536 ، وفيه : « لم أطلب العلم لأبلغ أقصاه ولكن لأعلم ما لا يسعني » . ( 7 ) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1 / 23 . ( 8 ) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1 / 23