عبد الملك الثعالبي النيسابوري
78
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الرابع ] باب مدح عمل السلطان كان معاوية رضى اللّه تعالى عنه يقول : نحن الزمان « 1 » من رفعناه ارتفع ، ومن وضعناه اتّضع « 2 » . وعوتب بعض الحكماء على خطبته عمل السلطان فقال : لقد خطبه وطلبه الصّدّيق بن إسرائيل بن الذبيح بن الخليل عليهم « 3 » الصلاة والسلام « 3 » حيث قال للملك بمصر : / اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [ يوسف : 55 ] . وفي كتاب « كليلة ودمنة » : مثل السلطان في إقباله على الأقرب فالأقرب « 4 » منه دون الأفضل فالأفضل ، كمثل « 5 » الكرم الذي لا يتعلق بأكرم « 6 » الشجر بل بأقربها منه « 7 » . ومن أمثال هذا الباب قول زياد في رجل ولى تحصيب « 8 » جامع البصرة : آثر الامارة ولو على الحجارة . ومن أمثال العجم : من تبع الأسود لم يحرم لذيذ الصيد « 9 » . ومن أمثال بغداد : غبار العمل خير من زعفران التعطيل « 10 » . وكان يونس النحوي « 11 » يقول : الولاية وكل مدح ، والعزل وكل ذمّ ،
--> ( 1 ) في الأصل : « في زمان » ، وفي ز : « زمان » . ( 2 ) آداب الملوك ص 65 ، والتمثيل والمحاضرة ص 133 . ( 3 - 3 ) في الأصل : « السلام » . ( 4 ) في الأصل : « والأقرب » . ( 5 ) في ز ، م : « مثل » . ( 6 ) م : « بأبعد » . ( 7 ) كليلة ودمنة ص 60 . ( 8 ) في الأصل : « بخصيب » . ( 9 ) آداب الملوك ص 228 ، والإعجاز والإيجاز ص 64 . ( 10 ) مجمع الأمثال 2 / 433 . ( 11 ) يونس بن حبيب النحوي ، أحد النحاة النجباء ، وقد أخذ عن أبي عمرو بن العلاء ، وعنه أخذ -