عبد الملك الثعالبي النيسابوري

58

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

هي الدنيا وزخرفها * ولكن ما مصائرها لئن غرّت منابرها * فقد وعظت مقابرها وإن غشّت مواردها * فقد نصحت مصادرها قال : وأنشدني أبو عبد اللّه محمد بن حامد الخوارزمىّ « 1 » لبعضهم « 2 » : تذمّ دنيا إن تأملتها * وجدت منها ثمن « 3 » الجنة / وقال عبد الملك بن صالح « 4 » : ما جمّشت « 5 » الدنيا بأظرف من النبيذ « 6 » . فنظمه أبو محمد بن مطران الشاشيّ « 7 » : ألا إنّ دنياك معشوقة * يفاد بها « 8 » كلّ عيش لذيذ ولكنها قطّ ما جمّشت * من الملهيات بمثل النّبيذ « 9 » وقلت في كتاب « المبهج » : الدنيا معشوقة ريقها الراح « 10 » . * * *

--> ( 1 ) شاعر من أعيان خوارزم ، كان على صلة بالصاحب ، وتقلد له بريد قم ، ولما مات الصاحب عينه سلطان خوارزم سفيرا في المهمات ، ولما استولى مأمون بن مأمون ولاه خزانة كتبه ، توفى سنة 405 ه . ترجمته في يتيمة الدهر 2 / 373 ، والمحمدون من الشعراء ص 319 . ( 2 ) البيت في أنوار الربيع 2 / 375 . ( 3 ) في مصدر التخريج : « ثمر » . ( 4 ) هو عبد الملك بن صالح بن علي العباسي ، أمير من أمراء بنى العباس ، ولى وعزل أكثر من مرة ، وقد بلغ الرشيد أنه يطلب الخلافة لنفسه فحبسه ، ثم أطلقه الأمين وولاه ، وكانت وفاته سنة ست وتسعين ومائة . ترجمته في مروج الذهب 3 / 344 ، والكامل لابن الأثير 6 / 180 ، وفوات الوفيات 2 / 12 والنجوم الزاهرة 2 / 90 ، 151 . ( 5 ) كتب في حاشية النسخة : ز تعليق على هذه الكلمة : « آذت قليلا على وجه المداعبة » . ( 6 ) من غاب عنه المطرب ص 160 ، ونسب المصنف هذا القول في يتيمة الدهر 4 / 119 إلى محمد بن عبد الله ابن طاهر ، وسيذكره المصنف في باب مدح النبيذ ص 271 . ( 7 ) شاعر مشهور من بلاد ما وراء النهر ، وقد ترجم له المصنف في اليتيمة 4 / 114 ( 8 ) في الأصل : « فيها » . ( 9 ) انظر الشعر في يتيمة الدهر 4 / 119 . ( 10 ) كتاب المبهج للثعالبي ص 51 .