عبد الملك الثعالبي النيسابوري

383

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الثالث والسبعون ] باب مدح الغوغاء والسفهاء في الخبر : « إن اللّه ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم » « 1 » . وكان الأحنف بن قيس يقول : / أكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم النار والعار « 2 » . وذكر « 3 » جعفر بن محمد « 3 » الغوغاء فقال : إنهم ليطفئون الحريق ويستنقذون الغريق ويسدون البثوق « 4 » . وكان الشافعىّ رحمة اللّه تعالى عليه يقول : لا بد للفقيه من سفيه يناضل معه ويحامى عليه « 5 » . وكان سعيد بن سالم « 6 » يقول : ينبغي للرئيس أن يأخذ في ارتباط السفهاء من الغوغاء « 7 » . قال الشاعر « 8 » : وإني لأستبقى امرأ السوء عدة * لعدوة عرّيض « 9 » من القوم جانب أخاف كلاب الأبعدين وهرشها « 10 » * إذا لم تجاوبها كلاب الأقارب * * *

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الأوسط 2 / 269 ، 3 / 142 ( 1948 ، 2737 ) ، وانظر كشف الخفاء 1 / 274 . ( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 505 ، والعقد الفريد 1 / 110 ونسب في زهر الآداب 1 / 63 لعمرو بن العاص . ( 3 - 3 ) في ز ، م : « محمد بن جعفر » . ( 4 ) المستطرف 1 / 34 . ( 5 ) مجمع الأمثال 2 / 290 . ( 6 ) في ز : « مسلم » ، وفي مصدر التخريج : « سلم » . ( 7 ) تحسين القبيح ص 23 . ( 8 ) انظر البيتين في الحيوان 1 / 368 ، وعيون الأخبار 3 / 91 . ( 9 ) العريض : الذي يتعرض للناس بالشر . القاموس المحيط ( ع ر ض ) . ( 10 ) في الأصل : « حرشها » .