عبد الملك الثعالبي النيسابوري

378

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

يخاف آخره ، وإن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد أوله « 1 » . وسئل بعض الفلاسفة عن الموت فقال : مفازة من ركبها ضلّ خبره « 2 » . قال الشيخ : يعنى أخفى خبره وعفا أثره . وقال المتنبي « 3 » : / إذا ما تأملت الزمان وصرفه * تيقنت أن الموت ضرب من القتل وما الموت إلا سارق دقّ شخصه * يصول بلا كفّ ويسعى بلا رجل وقال أيضا « 4 » : نحن بنو الموتى فما بالنا * نعاف ما لا بد من شربه يموت راعى الضأن في جهله * موتة جالينوس في طبّه « 5 » وقال ابن المعتز : كأنّ من غاب لم يشهد ومن مات لم يولد « 6 » . وقال أيضا : الميت يقلّ الحسد له ، ويكثر الكذب عليه « 7 » . * * *

--> ( 1 ) المحاسن والأضداد ص 191 . ( 2 ) المحاسن والأضداد ص 191 . ( 3 ) ديوانه ص 272 . ( 4 ) ديوانه ص 573 . ( 5 ) علق عليه الناسخ في حاشية النسخة : ز بقوله : « يعنى يستوى فيه الجاهل والعالم ، يعنى هذا بطبه لا يدفع الموت فهو كذاك » . ( 6 ) التمثيل والمحاضرة ص 404 . ( 7 ) الوافي بالوافيات 17 / 451 .