عبد الملك الثعالبي النيسابوري

379

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الثاني والسبعون ] باب مدح السواد أحسن ما قيل في ذلك قول أبى يوسف القاضي ، وقد جرى بين يدي الرشيد ذكر السواد « 1 » : يا أمير المؤمنين من فضائل السواد أنه لم يكتب كتاب إلا به حتى كتاب الله تعالى « 2 » . وكان يقال : النور في السواد . يعنى سواد الناظر « 3 » . وقد أكثر الشعراء في مدح السواد ووصفه . فمن أحاسنه قول أبى حفص في جارية له « 4 » : أشبهك المسك وأشبهته * قائمة ما كنت أو قاعده / لا شكّ إذ لونكما « 5 » واحد * أنكما من طينة واحده « 6 » وقول أبى محمد العباسىّ « 6 » : إن سعدى والله يكلأ سعدى * ملكت بالسواد رقّ سوادي أشبهت ناظرى وحبّة قلبي * فهي في العزّ ناظرى وفؤادي لن يرى الناظرون شيئا وإن * أشرق حسنا إلا بنور السواد وقال بعض الكتاب في غلام أسود « 7 » : قالوا عشقت من البرية أسود * مهلا علقت « 8 » بأضعف الأسباب فأجبتهم ما في البياض فضيلة * وأرى السواد نهاية الطلاب

--> ( 1 ) بعده في ز ، م : « من بين الألوان » . ( 2 ) تحسين القبيح ص 36 ، ونهاية الأرب 4 / 11 . ( 3 ) تحسين القبيح : الموضع السابق . ( 4 ) نسبب في عيون الأخبار 2 / 6 إلى أبى جعفر الشطرنجى وانظره لأعرابى في العقد الفريد 3 / 458 . ( 5 ) في ز ، م : « عرفكما » . ( 6 - 6 ) في ز ، م : « وقال ابن محمد العبسي » ، وانظر الشعر في تحسين القبيح ص 36 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 139 . ( 7 ) تحسين القبيح ص 37 . ( 8 ) في الأصل : « عشقت » .