عبد الملك الثعالبي النيسابوري
377
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذم الموت / وفي الحديث المرفوع : « أكثروا ذكر هادم اللذات » « 1 » . وقال الشاعر « 2 » : يا موت ما أجفاك من نازل * تنزل بالمرء على رغمه تستلب العذراء من خدرها * وتأخذ الواحد من أمّه وقال عبيد بن الأبرص « 3 » : وكل ذي غيبة يئوب * وغائب الموت لا يئوب وقال بعضهم : الناس « 4 » في الدنيا أغراض تنتضل « 5 » فيها سهام المنايا « 6 » . وقال ابن المعتز : الموت كسهم مرسل إليك وعمرك بقدر سفره نحوك « 7 » . وقال بعض السلف : الموت أشدّ ما قبله وأهون ما بعده « 8 » . و نظر الحسن « 9 » بن علىّ « 9 » إلى ميت يدفن فقال : إن شيئا هذا أوله لحقيق أن
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 357 . وجاء في م زيادة ليست في الأصول . نصها : « قال صلى اللّه عليه وسلم : « أكثروا من ذكر هادم اللذات ، فإنه ما ذكر في قليل إلا كثره ، ولا في كثير إلا قلله . أي ما ذكر في كثير من العمل إلا كثره ، لأن تفكر ساعة خير من عمل ستين سنة ، ولا في كثير من الأمل إلا قلله أي باعتبار ما ينشأ عنه من تفتير الهمم والعزائم ، ولكن حجاب الغفلة وطول الأمل شغل معظم الخلق . قال : ونحن في غفلة عما يراد بنا * ننسى لشقوتنا من ليس ينسانا ولبعضهم : وما هذه الأيام إلا صحائف * يؤرخ فيها ثم تمحى وتمحق ولم أر في دهري كدائرة المنى * توسعها الآمال والعمر ضيق وفي بعض الآثار عن النبي المختار : الأمل رحمة من الله لأمتي » . ( 2 ) هو الحسن بن علي الجوهري ، انظر شعره في المحاسن والأضداد ص 191 ، والنجوم الزاهرة 18 / 137 . ( 3 ) ديوانه ص 13 . ( 4 ) في الأصل : « للناس » . ( 5 ) في مصدري التخريج : « تنتصل » وتنتصل : تستبق . الوسيط ( ن ض ل ) . ( 6 ) المحاسن والأضداد ص 191 ، والتمثيل والمحاضرة ص 404 . ( 7 ) المحاسن والأضداد ص 191 ، والتمثيل والمحاضرة ص 404 . ( 8 ) المحاسن والأضداد ص 191 . ( 9 - 9 ) سقط من : ز ، م .