عبد الملك الثعالبي النيسابوري

358

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

ومن أحاسن هذا الباب قول ابن الرومي « 1 » : لا تلح من يبكى شبيبته * إلا إذا لم يبكها بدم لسنا نراها حقّ رؤيتها * إلا أوان الشيب والهرم ولرب شيء لا يبينه * وجدانه إلا مع العدم / كالشمس لا تبدو فضيلتها * حتى تغشى الأرض بالظلم وقوله في النسيب « 2 » : أيا برد الشباب لكنت عندي * من الحسنات والقسم الرغاب لبستك برهة لبس ابتذال * على علمي بفضلك في الثياب « 3 » ولو ملّكت صونك فاعلمنه * لصنتك في الحرير من العياب « 4 » ولم ألبسك إلا يوم فخر * ويوم زيارة الملك اللباب « 5 » وقال الشيخ : لو قال : لصنتك في الفؤاد من الغياب ، لكان أولى « 5 » . * * *

--> ( 1 ) ديوانه 6 / 2343 . ( 2 ) ديوانه 1 / 258 ، 259 . ( 3 ) في ز ، م : « الشباب » . ( 4 ) في م : « الغياب » . والعياب : مستودع الثياب . اللسان ( ع ى ب ) . ( 5 - 5 ) لم يرد في الأصل .