عبد الملك الثعالبي النيسابوري
353
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ الهدية أهدى إلى عمر بن عبد العزيز هدية فردّها ، فقيل له : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان « 1 » يقبل الهدية « 1 » فقال : كانت له هدية . واليوم هي لنا رشوة وقد لعن الله الراشي والمرتشى « 2 » . وقال بعض السلف : الهدية للعامل غلول ، وفي عمل السلطان رشوة « 3 » . وأهدى إلى دهقان « 4 » هدية فكرهها وأظهر الجزع ، فعاتبه أصحابه « 5 » ، فقال : لئن كان ابتدأني بها إنه ليدعونى إلى أن أتقلّد له « 6 » منة ، ولئن كافأنى على معروف لي عنده ، إنه ليسألني أخذ ثمن ذلك فمن أىّ هذين لا أجزع « 7 » . * * *
--> ( 1 - 1 ) في ز ، م : « يقبلها » . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 5 / 294 . ( 3 ) تحسين القبيح ص 99 . ( 4 ) الدهقان : رئيس المدينة أو الإقليم . الوسيط ( د ه ق ) . ( 5 ) في ز ، م : « بعض من صاحبه » . ( 6 ) في م : « منه » . ( 7 ) تحسين القبيح ص 99 .