عبد الملك الثعالبي النيسابوري

350

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الخامس والستون ] باب مدح الهدية في الحديث « 1 » المرفوع : « تهادوا تحابوا » « 2 » . وفيه أيضا : « تصافحوا فإن التصافح يذهب غلّ الصدور وتهادوا فإن الهدية تسلّ السخيمة » « 3 » . وقال الشاعر « 4 » : / إن الهدية حلوة * كالسحر تجتلب « 5 » القلوبا تدنى البعيد من الهوى * حتى تصيّره قريبا وتعيد معتقد « 6 » العدا * وة بعد نفرته حبيبا وقال ابن عائشة : الهدية سنة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وأدب الملوك وعمارة المودة بين الإخوان . وكان يقال : أهدوا إلى الولاة ؛ فإنهم إن لم يقبلوا أحبّوا « 7 » . وكان الفضل بن سهل ذو الرياستين يقول : ما أرضى الغضبان ولا استعطف السلطان ولا سلت السخائم ولا رفعت المغارم ولا استميل المحبون « 8 » ، ولا توقى المحذور بمثل الهدية « 9 » . ومن أحسن ما قيل في الإهداء إلى الملوك قول أحمد بن يوسف المأمونىّ « 10 » :

--> ( 1 ) في ز ، م : « الخبر » . ( 2 ) أخرجه البيهقي في سننه 6 / 169 ، والطبراني في الأوسط 7 / 190 ( 7240 ) . ( 3 ) ذكره ابن حبان في المجروحين 2 / 288 . ( 4 ) الأبيات في عيون الأخبار 3 / 35 . ( 5 ) في م : « تختلب » . ( 6 ) في م : « معتضد » ، وفي مصدر التخريج : « مضطغن » . ( 7 ) ربيع الأبرار 2 / 1101 . ( 8 ) في الأصل : « المجنون » وفي م : « المحبوب » . ( 9 ) المحاسن والأضداد ص 178 ، وانظره في التمثيل والمحاضرة ص 467 ، والمستطرف 1 / 119 . ( 10 ) انظر البيتين في نثر النظم ص 96 .