عبد الملك الثعالبي النيسابوري
343
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الثالث والستون ] باب مدح البكاء كان يوسف النبىّ عليه السلام إذا برّح به الحزن على أبيه دخل وصبّ عبرته ثم خرج . * * * فصل للأستاذ / أبى بكر الخوارزمّي إن الفجيعة إذا لم تحارب بجيش من البكاء ، ولم يخفّف من أثقالها بالنشيج « 1 » والاشتكاء ، تضاعف داؤها « 2 » وزادت أعباؤها « 2 » وعزّ دواؤها « 3 » . * * * فصل لأبى إسحاق الصابي إن في إسبال « 4 » العبرة وإطلاق الزفرة والإجهاش بالبكاء « 5 » والنشيج « 6 » وإعلان الصياح والضجيج تنفسا « 7 » من برحاء القلوب وتخفيفا من أثقال الكروب « 8 » . وقال امرؤ القيس « 9 » : وإن شفائي عبرة مهراقة * فهل عند رسم دارس من معوّل
--> ( 1 ) في م : « بشئ من » . ( 2 - 2 ) في م : « وزاد إعياؤها » . ( 3 ) زهر الآداب 2 / 801 . ( 4 ) في الأصل : « استبال » . ( 5 ) سقط من ز ، م . ( 6 ) علق في حاشية النسخة : ز ما نصه : « الإجهاش عصر النفس وتحريضها على البكاء » . ( 7 ) في م : « تنفيسا » . ( 8 ) زهر الآداب 2 / 801 . ( 9 ) البيت من معلقته المشهورة في ديوانه ص 9 .