عبد الملك الثعالبي النيسابوري
341
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ الفراق كان يقال : ما خلق الفراق إلا لتعذيب العشاق « 1 » . وقال بعضهم : فراق الأحباب سقام الألباب . « 2 » وقال آخر : حق الفراق أن تطير له القلوب وتطيش معه العقول وتطيح عليه النفوس . ويقال : فراق الحبيب يشيب الوليد ويذيب الحديد « 2 » . « 3 » وقال آخر « 3 » : السياق « 4 » أهون من الفراق « 5 » . وقال النظّام : لو كانت للفراق صورة لراعت « 6 » القلوب وهدت الجبال ولجمر الغضى أقل « 7 » توهجا من ناره ولو عذّب الله أهل النار بالفراق لاستراحوا إلى ما قبله من العذاب « 8 » . وقال الشاعر « 9 » : / لو « 10 » كان مالك « 10 » عالما بجوى الهوى * وفعاله بأضالع العشاق ما عذب الكفار إلا بالهوى * وإذا استغاثوا غاثهم بفراق وقال آخر « 11 » :
--> ( 1 ) نسب القول في الإعجاز والإيجاز ص 134 إلى محمد بن داود الأصفهاني . ( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل . ( 3 - 3 ) في ز ، م : « ويقال هول » . ( 4 ) السياق : نزوع الروح . المصباح المنير واللسان ( س ى ق ) . ( 5 ) الموشى ص 247 . ( 6 ) في الأصل : « لمدت » . ( 7 ) في ز ، م : « أهون » . ( 8 ) وفيات الأعيان 4 / 275 . ( 9 ) البيتان للبرعى في ديوانه ص 85 ، وهو من وفيات سنة 803 ه . ( 10 - 10 ) في الأصل والديوان : « أن مالك » وفي م : « أن مالكا » . ( 11 ) الشعر في ديوان الحماني الكوفي يحيى بن عبد الحميد ، وكذا نسب في معاهد التنصيص 4 / 51 ، ونسب في بهجة المجالس 1 / 252 ، للعلوى علي بن محمد .