عبد الملك الثعالبي النيسابوري

322

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الصيف في الحديث المرفوع : « شدة الحرّ من فيح جهنم » « 1 » . وقلت في « الكتاب المبهج » : حرّ الصيف كحدّ السيف « 2 » . وقلت أيضا « 3 » : ربّ يوم هواؤه يتلظّى * فيحاكى فؤاد صبّ متيّم قلت إذا صك « 4 » حره حر وجهي * ربنا اصرف عنّا عذاب جهنّم « 5 » وكتب إلى بعض الملوك « 5 » : أشكو إلى مولاي صيفا لا يطيب معه عيش ولا ينفع معه « 6 » ثلج ولا خيش « 7 » . وكتب آخر : كيف لي بالحركة وقد قوى سلطان الحرّ ، وفرش بساط الجمر لا سيما وفي « 8 » الهاجرة التي هي كقلب المهجور والتنّور المسجور « 9 » . وكتب آخر : لا مرحبا بالصيف من ضيف ؛ فهو عون « 10 » الحيّات والعقارب وأمّ الذباب والخنافس ، وظئر البقّ الذي هو آفة الخلق « 11 » : من كلّ سائلة الخرطوم طاعنة « 12 » * لا تحجب السجف مسراها ولا الكلل طافوا علينا ونار الصيف تطبخنا * حتى إذا نضجت أجسادنا أكلوا * * *

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه 1 / 198 ( 510 ) ، ومسلم 1 / 430 ( 615 ) . ( 2 ) المبهج ص 33 . ( 3 ) شعر الثعالبي ص 186 ، ومن غاب عنه المطرب ص 66 . ( 4 ) في ز ، م : « خد » . ( 5 - 5 ) في ز ، م : « وكتب بعض الكتاب إلى بعضهم » . ( 6 ) في م : « به » . ( 7 ) زهر الآداب 2 / 872 . ( 8 ) في م : « وفيه » . ( 9 ) من غاب عنه المطرب ص 64 . ( 10 ) في م : « عون على » . ( 11 ) يتيمة الدهر 2 / 417 . ( 12 ) في م : « طاغية » .