عبد الملك الثعالبي النيسابوري
300
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الثاني والخمسون ] باب مدح الذهب قال : شدّاد الحارثىّ : الذهب أبقى الجواهر على الدفن ، / وأصبرها على الماء ، وأقلّها نقصانا على النار ، وهو أوزن من كلّ « 1 » ذي وزن « 1 » إذا كان في مقدار شخصه ، وجميع جواهر الأرض والفلز « 2 » إذا وضع على الزئبق في إنائه طفا ولو كان ذا وزن ثقيل وحجم عظيم ، ولو وضعت عليه قيراطا من الذهب لرسب حتى يضرب قعر الإناء ، ولا يجوز ولا يصلح أن تشدّ الأسنان المترعرعة « 3 » بغيره ، ولا يوضع في مكان الأنوف المصطلمة « 4 » سواه ، وميله أجود الأميال ، وأهل الهند تمرّه « 5 » في العين بلا كحل ولا ذرور لصلاح طبعه وموافقة جوهره لجوهر الناظرين ، وله حسنه وبهاؤه في العيون وجلاوته « 6 » في الصدور ومنه الزّريابات « 7 » والصّفائح التي تكون في سقوف الملوك ، وعليه مدار التبايع « 8 » منذ الزمان الأول والدهر الأطول ، وهو ثمن لكلّ شيء ، وهو فوق الفضة مع حسنها وكرمها بأضعاف وأضعاف أضعاف « 9 » وله الرجوع وقلة النقصان « 9 » والأرض التي تنبته ويسلّم عليها / تحيل الفضة إلى جوهرها في السنين اليسيرة وتقلب الحديد إلى طبعها في الأيام القليلة والطبيخ الذي يكون في قدره أغذي وأمرأ وأصحّ في الجوف وأطيب « 10 » . وسئل علىّ بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه عن الكبريت الأحمر فقال : هو الذهب « 11 » .
--> ( 1 - 1 ) في م : « شئ » . ( 2 ) سقط من . ز ، م . ( 3 ) في م : « المنتزعة » ، وفي مصدر التخريج : « المقتلعة » . ( 4 ) أي : المستأصلة . الوسيط ( ص ل م ) . ( 5 ) في ز ، م : « تهزه » . ( 6 ) في م : « حلاوة » . ( 7 ) في ز : « الزرياب الذي » ، والذرياب : الذهب . الوسيط ( ز ر ب ) . ( 8 ) في ز : « البيع » . ( 9 - 9 ) سقط من : ز ، م . ( 10 ) مجمع الأمثال 2 / 351 ، 352 . ( 11 ) مجمع الأمثال 2 / 352 .