عبد الملك الثعالبي النيسابوري
274
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب السابع والأربعون ] باب مدح الخصيان كان يقال : الخصيان ملائكة بني آدم . وقيل لأبى العيناء « 1 » : لم اتخذت غلامين أسودين خصيّين ؟ فقال : اتخذتهما أسودين ؛ لئلا أتّهم بهما وخصيين ؛ لئلا يتّهما بي « 2 » . وعرض على بعض الملوك غلام صبيح خصىّ فقال : هذا يصلح للفراش والهراش « 3 » . وكان بعضهم يتخذ الخدم الخصيان ويختار منهم البيض الحسان ، فقيل له في ذلك . فقال : لأنهم بالنهار فوارس ، / وبالليل عرائس « 4 » . وفيهم يقول الشاعر مادحا « 5 » : هم نساء لمطمئن مقيم * ورجال إن كانت الأسفار وفيهم يقول محمد بن المخلوع « 6 » : مبرءون من الشّعر الكريه ومن * حمل الأيور وإخراج المناتين وهم نساء إذا حاولت خلوتهم * وهم رجال لدى الهيجاء يحموني * * *
--> ( 1 ) في الأصل : « العتاهية » . ( 2 ) معجم الأدباء 18 / 298 . ( 3 ) الإعجاز والإيجاز ص 88 . ( 4 ) ثمار القلوب ص 156 . ( 5 ) الحيوان 1 / 175 . ( 6 ) في الأصل : « والحسين بن الضحاك » ، وورد البيتان في محاضرات الأدباء 1 / 105 لأحمد بن يوسف .