عبد الملك الثعالبي النيسابوري

275

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الخصيان قال الجاحظ : كان من طرف ما يقصّ عبد الأعلى القصّاص قوله : الخصىّ إذا قطعت خصيته قويت شهوته ، وسخنت معدته ، ولانت جلدته ، وانجردت شعرته ، واتسعت فقحته وكثرت دمعته « 1 » . ويقال : من جبّ زبّه ذهب لبّه « 2 » . وفي ذلك يقول أبو الطيب المتنبي « 3 » : لقد كنت أحسب قبل الخصي * أن الرؤوس مقرّ النّهى فلما نظرت إلى عقله * رأيت النّهى كلّها في الخصي ومما يستظرف للجماز قوله في خصىّ اسمه سنان / كان يعشق جارية « 4 » : ما للبغيض سنان * وللوجوه الملاح أليس زان خصى * غاز بغير سلاح ووصف الجماز رجلا بالرعونة فقال : مثله كمثل الخصىّ يسخن من زبّ مولاه « 5 » . ونظر خصىّ « 6 » إلى رجل « 6 » أقلف « 7 » في الحمام فقال : الحمد لله الذي فضلنا على كثير من خلقه « 8 » . فقال له الرجل « 9 » : كلّ من له خصيتان له فضل

--> ( 1 ) في ز ، م : « غلمته وغزرت دمعته » . وانظر الحيوان 1 / 107 . ( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 224 . ( 3 ) ديوانه ص 449 . ( 4 ) المحب والمحبوب والمشموم والمشروب للسرى الرفاء 4 / 48 . ( 5 ) مجمع الأمثال 1 / 263 . ( 6 - 6 ) سقط من : م . ( 7 ) الأقلف : الذي لم يختن . اللسان ( ق ل ف ) . ( 8 ) في ز ، م : « عباده » . ( 9 ) في ز ، م : « الأقلف » .