عبد الملك الثعالبي النيسابوري
273
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وخلته قد سما إلى كرم * رضوان كي يجتنى له عنبه وإنما زار مالكا فرأى * زقوم صدق فظلّ ينتخبه هل مشتر والسعيد بائعه * هل « 1 » قابل والسعيد من يهبه أضرّ بالمسلمين جالبه * لا كان من جالب ولا جلبه « 2 » ومثله قول راشد الكاتب في ذمّ غلام له قد باعه وكان اسمه نفيسا فسماه خسيسا « 3 » : بعنا خسيسا فلم يحزن له أحد * وغاب عنا فغاب الهمّ والنكد أهون به خارجا من بين أظهرنا * لم نفتقده وكلب الدار يفتقد قد عرّيت من صنوف الخير خلقته * فلا رواء ولا عقل ولا جلد يدعو الفحول إلى ما تحت مئزره * دعاء من في استه النيران تتّقد وقال فيه أيضا « 4 » : عرضنا خسيسا فاحتمى كلّ تاجر * شراه وأعيا بيعه كلّ دلّال فما في يديه خدمة يشتهى لها * ولا عنده معنى يراد على حال إذا لم يجد فيهم مقالا رماهمو * ببعض عيوب الناس في الزمن الخالي وإن حمّلوه سرّ أمر أذاعه * وكادهمو فيه كيادة مغتال يريهم صروف الدهر من حمقاته * أعاجيب لم تخطر بوهم ولا بال وما بات في قوم يحبّون قربه * فأصبح إلا والمحبّ له قالي بلى ليس يخلو من معايب أهله * وإن أصبحوا في ذروة الشرف العالي ويحتال في استخراج ما في بيوتهم * بما قصرت عنه يدا كلّ محتال ويعبث بالجيران حتى يملّهم * ويبرم أهل الدار بالقيل والقال أقول وقد مرّوا به يعرضونه * إلى النار فاذهب لا رجعت ولا مالي « 2 »
--> ( 1 ) في م : « أو » . ( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل ، ز . ( 3 ) معاهد التنصيص 1 / 63 . ( 4 ) السابق : نفس الموضع .