عبد الملك الثعالبي النيسابوري

255

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ « 1 » [ التغابن : 15 ] . وقال « 2 » بعض العلماء « 2 » في ذمّ الأولاد : ملوك صغارا وأعداء كبارا ؛ يريد قوله تعالى : إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ « 3 » [ التغابن : 14 ] . [ وقال أبو محمد عبد اللّه بن إسماعيل الميكالى : إنما صار ولد الولد أحبّ إلى الرجل من / ولده لصلبه ؛ لأن الولد عدوّ كما قال اللّه عز اسمه : إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ [ التغابن : 14 ] ، وولد الولد عدوّ للعدوّ ، وعدوّ العدوّ وعدوّ عدوّك صديقك في أغلب الحالات « 4 » . وفي الحديث المرفوع : « الولد مبخلة مجبنة « 5 » » « 6 » ] « * » . وكان يقال : من أراد أن يذوق الحلاوة والمرارة فليتخذ ولدا « 7 » . وقال أبو سهل سعيد بن عبد اللّه الثكلى « 8 » : هذا الزمان الذي كنا نحذّره * فيما يحدّث « 9 » كعب وابن ومسعود « 9 » إن دام هذا ولم يحدث له غير * لم يبك ميت ولم يفرح بمولود وقال المتنبي « 10 » : وما الدهر أهل أن يؤمّل عنده * حياة وأن يشتاق فيه إلى النسل

--> ( 1 ) تحسين القبيح ص 87 . ( 2 - 3 ) في ز ، م : « حكيم » . ( 3 ) تحسين القبيح ص 87 . ( 4 ) تحسين القبيح ص 87 . ( 5 ) هو مفعلة من البخل ومظنة له ، أي يحمل أبويه على البخل ، ويدعوهما إليه ، فيبخلان بالمال لأجله . النهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 103 . ( 6 ) أخرجه الطبراني في الكبير 1 / 236 . ( * ) ما بين المعكوفين سقط من ز ، م . ( 7 ) تحسين القبيح ص 88 . ( 8 ) في الأصل : « التكلمى » ، وانظر البيتين في العقد الفريد 2 / 341 . ( 9 - 9 ) في ز ، م : « عن كعب ومسعود » . ( 10 ) ديوانه ص 272 .