عبد الملك الثعالبي النيسابوري
256
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وقال البستي « 1 » : يقولون ذكر المرء يحيا بنسله * وليس له ذكر إذا لم يكن نسل فقلت لهم نسلي بدائع حكمتي « 2 » فإن فاتنا « 2 » نسل فإنا بها نسلو وقال ابن المعتزّ « 3 » : / سكنتك يا دنيا برغمى مكرها * وما كان لي في ذاك صنع ولا أمر وجرّبت حتى قد قتلتك خبرة * فأنت وعاء حشوه الهمّ والضرّ فإن أرتحل يوما أدعك « 4 » ذميمة * وما فيك من عودي غراس ولا بذر وقيل لفيلسوف يعقّ والديه : لم تعقّ والديك ؟ فقال : لأنهما أخرجانى إلى عالم الكون والفساد « 5 » . وقيل لأعرابىّ : لم أخّرت التزوّج إلى الكبر ؟ فقال : لأبادر ولدى باليتم قبل أن يسبقني بالعقوق « 6 » . وحدّثنى أبو نصر سهل بن المرزبان « 7 » قال : كان رجل من المياسير بالبصرة يتمنّى أن يرزق ابنا وينذر عليه النذور حتى ولد له ، فسرّ به « 8 » غاية السرور « 8 » وأحسن تربيته « 8 » حتى ارتفع عن مبلغ الأطفال إلى حدّ الرجال « 8 » ، ولم يهمّه شئ من أمر الدنيا سواه ، ولم يؤخّر ممكنّا من الإحسان عنه ، فلم / يشعر الأب ذات يوم إلا بخنجر خالط جوفه من وراء ظهره ، فاستغاث بابنه فلم يجبه ، ثم استغاث به ثانية والتفت ، فإذا هو صاحب الضربة . فقال الشيخ : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ،
--> ( 1 ) ديوانه ص 159 . ( 2 - 2 ) في ز : « فمن يسله » . ( 3 ) ديوانه 2 / 401 . ( 4 ) في الأصل : « أذعك » ، وفي م : « أودعك » . ( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 460 . ( 6 ) جمع الجواهر للحصرى القيرواني ص 240 . ( 7 ) في ز ، م : « المهدى » . ( 8 - 8 ) لم يرد في الأصل .