عبد الملك الثعالبي النيسابوري
202
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
و في كتاب « عيون الآداب » : روى عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أشد الأعمال ثلاثة ؛ إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في مالك ، وذكر الله على كلّ حال » « 1 » . وقال بعض العلماء : من أيقن بالخلف جاد بالعطية « 2 » . أتى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بأسارى فأمر بقتلهم وأفرد رجلا منهم ، فقال علىّ بن أبي طالب رضي الله عنه : يا رسول الله ، الربّ واحد والدين واحد والذنب واحد فما بال هذا أفرد من بينهم ؟ فقال : « نزل علىّ جبريل عليه السلام فقال : اقتل هؤلاء واترك هذا فإنّ الله شكر له سخاء فيه » « 3 » . وقال بعض الأنبياء لإبليس : من أحبّ الناس إليك ؟ قال : عابد بخيل . قال : فمن أبغض الناس إليك ؟ فقال : فاسق سخىّ . قال : كيف ذلك ؟ قال : لأنى « 4 » أرجو ألا « 4 » يقبل الله عبادته لبخله ، ولا آمن أن يطّلع الله على العبد الفاسق فيرى بعض سخائه فينجيه ويرحمه « 5 » . * * *
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 13 / 230 ، وانظر لسان الميزان 6 / 326 . ( 2 ) نسبه الجاحظ في البيان والتبيين 3 / 43 للحسن ، وانظره في بهجة المجالس 1 / 625 . ( 3 ) الفاضل للمبرد ص 16 ، وغرر الخصائص ص 234 . ( 4 - 4 ) في ز : « لا أرجو أن » ، وفي م : « أرجو أن » . والمثبت يوافق السياق . ( 5 ) انظر الخبر في المحاسن والأضداد ص 39 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 302 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 285 ، والتمثيل والمحاضرة ص 442 بنحوه .