عبد الملك الثعالبي النيسابوري
197
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وكان يقال : خيفة العاقبة تورّث جبنا ، والشجاعة حسن الظنّ « 1 » . وكان خالد بن الوليد رضى اللّه عنه يقول : ما ليلة أقرّ لعيني من ليلة يهدى إلىّ فيها عروس إلا ليلة أغدو فيها لقتال العدوّ « 2 » . وكان حضين « 3 » بن المنذر صاحب راية أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه يقول : ابتذال الأنفس في الحرب أبقى لها إذا أخّر في الآجال « 4 » . وقيل لعباد بن الحصين : في أىّ جنة تحبّ أن تلقى عدوّك ؟ قال : في أجل مستأخر « 5 » . وكان يقال : إن بني هاشم شجعان قريش ، وأسخياء قريش أجمع أهل الإسلام على أنه لم يكن فارس في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أشجع من علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه . وقيل : لا يصدق في القتال إلا ثلاثة مستنصر في دين أو غيران على النساء أو ممتهن من ذلّ « 6 » . * * *
--> ( 1 ) الخبر بنحوه في تاريخ دمشق 16 / 250 ، وسير أعلام النبلاء 1 / 375 ، ونثر الدرر 2 / 108 . ( 2 ) لباب الآداب لأسامة بن منقذ ص 280 . ( 3 ) في ز ، م : « حصين » والصواب ما أثبته ، وانظر المشتبه للذهبي 1 / 240 ، وترجمته في تاريخ دمشق 14 / 390 ، والوافي بالوفيات 13 / 94 ، وغيرهما . ( 4 ) لباب الآداب ص 280 . ( 5 ) السابق : نفس الموضع . ( 6 ) محاضرات الأدباء 2 / 57 .