عبد الملك الثعالبي النيسابوري
189
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ التأنى كان يقال : إياكم والتأنى في الأمور فإنّ الفرص تمرّ مرّ السحاب « 1 » . وقال ابن عائشة القرشىّ : الفلك أجدر « 2 » من أن يحتمل معه التأنى والتثبّت وخير الخير أعجله « 3 » . وكان يقال : الآفات في التأخيرات « 4 » . وقيل لأبى العيناء : لا تعجل فإنّ العجلة من الشيطان . فقال : / لو كانت العجلة من الشيطان لما قال كليم الله موسى « 5 » : وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى « 6 » [ طه : 84 ] . وقال القطامي بعد قوله : قد يدرك المتأنى . . . . البيت . وربما فات قوما بعض نجحهم * من التأنى وكان الرأي « 7 » لو عجلوا « 8 » وأحسن « 9 » ما قيل في هذا الباب « 9 » قول ابن الرومي « 10 » : عيب الأناة وإن كانت مباركة * أن لا خلود وأن ليس الفتى الحجر ولذلك قال ابن المعتزّ « 11 » فأحسن كلّ الإحسان « 11 » : وإن فرصة أمكنت في العدا * فلا تبد فعلك إلا بها
--> ( 1 ) تحسين القبيح ص 73 ، ونسب نحوه لعلي بن أبي طالب في العقد الفريد 1 / 50 . ( 2 ) في الأصل : « أحد » ، وفي مصدر التخريج : « أبعد » . ( 3 ) تحسين القبيح ص 73 . ( 4 ) السابق : نفس الموضع . ( 5 ) بعده في ز ، م : « عليه الصلاة والسلام » . ( 6 ) محاضرات الأدباء 1 / 10 ، وتحسين القبيح ص 73 . ( 7 ) في ز ، م : « الحزم » . ( 8 ) ليس البيت ضمن القصيدة ، ولا في ديوان القطامي ، وانظره في تحرير التجير ص 319 . ( 9 - 9 ) في ز ، م : « منه » . ( 10 ) ديوانه 3 / 1147 . ( 11 - 11 ) سقط من : ز ، م . وانظر الشعر في ديوانه 1 / 220 .