عبد الملك الثعالبي النيسابوري

183

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

أكمل الخلق لبّا وأولاهم بالإصابة عزما ؛ فقال لرسوله الكريم عليه السلام في كتابه الكريم وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [ آل عمران : 159 ] « 1 » . وكان يقال : إذا شاورت العاقل صار عقله لك « 2 » . ويقال : أوّل الحزم المشورة « 3 » . وقال العتابيّ : المشورة عين الهداية « 4 » . وقد خاطر من استغنى برأيه « 5 » . وقال ابن المعتز : المشورة راحة لك وتعب على غيرك « 6 » . وقال أيضا : من أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا ، وعند الخطأ عاذرا « 7 » . « 8 » وقلت في « المبهج » « 8 » : ثمرة رأى الأديب المشير أحلى من « 9 » رأى المشور « 9 » . ولبعضهم : لا تشاور الجائع حتى يشبع ، ولا الغضبان حتى يهجع ، ولا الأسير حتى يطلق ، ولا المقلّ « 10 » حتى يجد ، ولا الراغب حتى ينجح « 11 » . وقال بعض الحكماء : ما خاب من استشار ولا ندم من استخار « 12 » .

--> ( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 417 ، وأنوار الربيع 3 / 6 ، وزهر الآداب 2 / 824 . وآداب الملوك ص 92 . ( 2 ) الإعجاز والإيجاز ص 44 ، والتمثيل والمحاضرة ص 417 ، وفيه : « صار نصف عقله لك » . ( 3 ) سقط هذا المثل من الأصل . وهو مثل لأكثم بن صيفي وقيل : لعمر بن الخطاب ، ويروى : « المشورة » ، وهما لغتان ، انظره في مجمع الأمثال 1 / 87 ، والمستقصى 1 / 440 . ( 4 ) زهر الآداب 2 / 824 ، والتمثيل والمحاضرة ص 417 ( 5 ) ينسب هذا القول لعلي بن أبي طالب في المستطرف 1 / 73 ، وانظره في التمثيل والمحاضرة ص 418 . ( 6 ) نثر الدرر 3 / 161 ، والمستطرف 1 / 74 ، والتمثيل والمحاضرة ص 418 . ( 7 ) زهر الآداب 2 / 824 ، ونثر الدرر 3 / 149 ، والتمثيل والمحاضرة ص 418 . ( 8 - 8 ) لم يرد في الأصل . ( 9 - 9 ) في ز : « العسل المسود » ، وانظر المبهج ص 42 . ( 10 ) في ز ، م : « المضل » ، والمثبت من مصدر التخريج . ( 11 ) القول للأحنف بن قيس ، انظره في المستطرف 1 / 74 . ( 12 ) وقد روى مرفوعا ، أخرجه الطبراني في الأوسط 6 / 365 ( 6627 ) ، وانظر سلسلة الأحاديث -