عبد الملك الثعالبي النيسابوري

184

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

وقال صالح بن عبد القدوس « 1 » : ومن الرجال من استوت أحلامهم * من يستشار إذا استشير فيطرق « 2 » حتى يجول بكلّ واد قلبه * فيرى الصواب بها يشير فينطق إن الأديب إذا تفكّر لم يكد * يخفى عليه من الأمور الأوفق فهناك تشعب ما تفاقم صدعه * ويداك ترتق كلّ أمر يفتق وإذا استشرت ذوى العقول فخيرهم * عند المشورة من يحنّ ويشفق وكان يقال : نصف عقلك مع أخيك فاستشره « 3 » . وكان يقال : ما استنبط الصواب بمثل المشورة ، ولا أخصبت النّعم بمثل المواساة ، ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر « 4 » . وكان يقال : لا يستقيم الملك بالشركاء ، ولا يستقيم الرأي بالتفرّد به « 5 » . وقيل : شاور قبل أن تقدم . وقال عبد الملك بن مروان : لأن أخطئ وقد استشرت أحبّ إلىّ « * » من أن أصيب وقد استبددت برأيي « 6 » من غير مشورة « 7 » . وقال سليمان بن داود عليهما السلام لابنه : لا تقطعنّ أمرا حتى تشاور مرشدا ؛ فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه « 8 » .

--> - الضعيفة والموضوعة للشيخ الألبانى 3 / 78 ( 611 ) . ( 1 ) انظر الشعر في تاريخ بغداد 9 / 304 ، ووفيات الأعيان 2 / 493 . ( 2 ) في م : « فيطلق » . ( 3 ) المحاسن والأضداد ص 18 ، والمحاسن والمساوئ 2 / 74 ، والتمثيل والمحاضرة ص 418 . ( 4 ) المستطرف 1 / 166 ، 2 / 142 . ( 5 ) بهجة المجالس 1 / 453 بنحوه . ( * ) من هنا إلى نهاية الباب لم يرد في : ز . ( 6 ) بعده في ز : « فأصبته » . ( 7 ) بهجة المجالس 1 / 455 . ( 8 ) بهجة المجالس 1 / 452 .