عبد الملك الثعالبي النيسابوري
168
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الثاني والعشرون ] باب مدح الصمت من حكم لقمان : الصمت حكمة « 1 » وقليل فاعله « 2 » . وكان يقال : الصمت « 3 » ينفع الناس والطير « 3 » ؛ لأن الطير إذا « 4 » صفر / صيد « 4 » . وقال بعض السلف : الندم على الصمت خير من الندم على القول « 5 » . ومن فصول ابن المعتز : من أخافه الكلام أجاره الصمت « 6 » . « 7 » وقال أيضا : الخطأ بالصمت يختم والخطل بمثله لا يكتم « 8 » . وقال آخر : الصمت يكسب أهله * صدق المودة والمحبة والقول يستدعى لصا * حبه المذمة والمسبّه فاترك كلاما لاغيا * ولا يكن لك فيه رغبه « 7 » وقيل : أربع كلمات صدرت عن أربعة ملوك كأنما رميت عن قوس واحدة ؛ قال كسرى : لم أندم على ما لم أقل ولقد ندمت على ما قلت مرارا . وقال قيصر : إني على ردّ ما لم أقل أقدر منى على ردّ ما قلت . وقال ملك الصين : إذا تكلّمت بكلمة ملكتنى ، وإذا لم أتكلّم بها ملكتها . وقال ملك الهند : عجبت لمن يتكلم بالكلمة إن رفعت ضرته وإن لم ترفع لم تنفعه « 9 » .
--> ( 1 ) في ز : « حلم » . ( 2 ) انظر القول في الزهد لابن المبارك ص 289 ( 841 ) ، والعقد الفريد 2 / 471 ، وكشف الخفاء 2 / 32 ، والجامع الصغير ص 190 ورمز له بالضعف . ( 3 - 3 ) في م : « أنفع للناس والسكون أنفع للطير » . ( 4 - 4 ) في ز ، م : « نبش قبض وحبس » . ( 5 ) انظر القول في فصل المقال ص 29 . ( 6 ) التمثيل والمحاضرة ص 425 . ( 7 - 7 ) ليس في الأصل ، ز . ( 8 ) زهر الآداب 2 / 771 . ( 9 ) عيون الأخبار 2 / 179 ، والمحاسن والأضداد ص 13 ، 14 ، وبهجة المجالس 1 / 80 ، والموشى ص 18 ، والمحاسن والمساوئ 2 / 115 .