عبد الملك الثعالبي النيسابوري

130

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

إذا ما غضب السوقىّ * فالحبة « 1 » ترضيه وقال آخر « 2 » : ما للتّجار وللسخاء وإنما * نبتت « 3 » لحومهم على القيراط وقال ابن الرومي « 4 » : ربّ أطلق يدي في كلّ شيخ * ذي رياء بسمته وسكونه تاجر فاجر جموع منوع * يرهق الناس باقتضاء ديونه وقال « 5 » : كلوا مال التجار وسوّفوهم * إلى وقت فإنهم لئام وليس عليكم في [ ذاك ] « 6 » إثم * فإنّ جميع ما جمعوا حرام وقال عكرمة : أشهد على كلّ وزّان وكيّال بالنار « 7 » . / وفي الخبر : « إياكم والأسواق ، فإنّ الشيطان قد باض فيها وفرّخ » « 8 » . وقال بعض الأشراف لصديق له : لا تسلم ابنك في شئ من أنواع الكسب ؛ فإنها تورّث لا محالة لؤم الطّبع ونوك « 9 » القلب وقصور الهمّة وعىّ اللسان وسوء الأدب ولبعضهم « 10 » : قد ترى يا ابن أبي إس * حاق في ودّك عهده وكذا السوقىّ للإخ * وان سوقىّ المودّه

--> ( 1 ) في الأصل : « فالجبة » . ( 2 ) الدر الفريد 5 / 77 ، والتمثيل والمحاضرة ص 199 . ( 3 ) في الدر الفريد : « بنيت » . ( 4 ) ديوانه 6 / 2551 . ( 5 ) البصائر والذحائر لأبى حيان التوحيدي ص 243 ونسبه لابن حمدون النديم . ( 6 ) في النسخ : « ذلك » ، والمثبت من مصدر التخريج ، وبه يستقيم الوزن . ( 7 ) أخرجه الطبري في تفسيره 30 / 91 . ( 8 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 7 / 379 ( 10655 ) من قول سلمان . ( 9 ) في م : « ظلمة » ، والنوك : الحمق . اللسان ( ن وك ) . ( 10 ) هو منصور الفقيه ، والبيتان في ديوانه ص 107 .